قال رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس إن الاندماج الاجتماعي يتطلب من الجميع تنظيم المجتمع بطريقة لا تترك أحداً على الهامش، والاعتراف بحق كل شخص في العيش والمشاركة بأمان وفاعلية وإبداع داخل المجتمع.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس خريستوذوليذيس اليوم الجمعة خلال فعالية في القصر الرئاسي، لعرض نتائج المسابقة المعمارية الخاصة بإنشاء مركز نهاري للأشخاص ذوي التوحد.
سيُقام المركز الجديد على أرض مملوكة للدولة في منطقة أيوس ذيميتريوس ببلدية ستروفولوس، بمساحة إجمالية تصل إلى نحو 740 متراً مربعاً، وبطاقة استيعابية تصل إلى 30 شخصاً.
ذكّر الرئيس بأن مجلس الوزراء وافق في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 على إنشاء المركز وقبول تبرع من "يورو بنك" بقيمة مليوني يورو، وتولي الدولة مسؤولية تأثيث المركز وتجهيزه وتشغيله وصيانته. وفي كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، وقعت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية و"يورو بنك" مذكرة تفاهم حددت إطاراً واضحاً للعمل المشترك.
وأشار إلى أن "يورو بنك" تعهد بتمويل الدراسات والتصميم والبناء والإشراف على المشروع، معرباً عن شكر الحكومة للبنك وإدارته على هذا التبرع المهم، وعلى تولي الإشراف على تنفيذ المشروع وإدارته. كما أشاد بأعضاء لجنة الاختيار ومستشاريها، الذين قيّموا 37 مشاركة في المسابقة، على حد قوله، بمهنية وشفافية والتزام بشروطها.
وأضاف أن الحكومة تمضي أيضاً في إنشاء مركز نموذجي للأشخاص ذوي التوحد في منطقة فاماغوستا، بتكلفة تبلغ 4.5 مليون يورو، موضحاً أن تنفيذ المشروع بدأ بالفعل.
قال خريستوذوليذيس إن جودة المجتمع تنعكس من بين أشياء عدة، في الطريقة التي يعتني بها بالمواطنين الذين يحتاجون إلى دعم أكبر، معتبراً أن المركز النهاري يمثل استثماراً ملموساً في الكرامة الإنسانية والمشاركة والتماسك الاجتماعي، ورسالة إلى الأشخاص ضمن طيف التوحد وأسرهم بأن الدولة لا تكتفي برؤيتهم والاستماع إليهم، بل تستجيب أيضاً لاحتياجاتهم.
من جانبها، قالت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية تينا بافلو إن نقص المرافق المناسبة يزيد مخاطر الخمول والعزلة والإقصاء الاجتماعي، ما يشكل عبئاً كبيراً على الأسرة، مضيفة أن المركز الجديد يهدف إلى سد هذه الفجوة من خلال توفير مرفق نهاري حديث إضافي للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 22 عاماً، يقدم برامج متخصصة للأنشطة الإبداعية والتمكين وتنمية المهارات والاندماج الاجتماعي التدريجي.
أضافت أن "يورو بنك" تكفل على نفقته بتنظيم المسابقة المعمارية المفتوحة بالتعاون مع الغرفة العلمية والتقنية القبرصية، إلى جانب تمويل تصميم المبنى وإنشائه والإشراف عليه، بما يشمل التركيبات الكهربائية والميكانيكية اللازمة وأنظمة الأمن، بحيث يتم تسليم المركز جاهزاً بالكامل للتشغيل.
وأوضحت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية أن الوزارة ستتولى من جانبها، توفير الأرض المملوكة للدولة وتحديد متطلبات البناء وتسهيل الحصول على تراخيص التخطيط اللازمة وتسلم البنية التحتية بعد إجراء عمليات التفتيش المطلوبة. وعند اكتمال المبنى، ستتولى الوزارة تأثيث المركز وتجهيزه وتمويل تشغيله وصيانته.
واق KA/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية