قال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستنتينوس ليتيمبيوتيس الخميس، إن الإطار المالي متعدد السنوات الجديد للاتحاد الأوروبي سيكون في صدارة المباحثات بين الرئيس نيكوس خريستوذوليذيس ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي يزور نيقوسيا صباح الجمعة في إطار جولته على عواصم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
أوضح ليتيمبيوتيس خلال إفادته للصحفيين، أن كوستا سيصل إلى القصر الرئاسي في الساعة التاسعة من صباح الجمعة، حيث يعقد الرئيسان اجتماعاً ثنائياً مغلقاً، يليه اجتماع موسع. ومن المقرر أن يدلي خريستوذوليذيس وكوستا بتصريحات لوسائل الإعلام في الساعة 10:35 صباحاً
وقال المتحدث إن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وكذلك في مرحلة حاسمة للجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات الجوهرية بشأن القضية القبرصية.
أضاف أن الإطار المالي متعدد السنوات الجديد، أي ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034، سيكون في صلب المباحثات، مشيراً إلى أنه تم خلال الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي إحراز تقدم ملموس ووضع الأسس للمرحلة النهائية من المفاوضات السياسية، بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية عام 2026.
وأشار ليتيمبيوتيس إلى أن جمهورية قبرص، بصفتها دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، ستطرح خلال اجتماع الجمعة مواقف محددة ومطالب واضحة.
قال المتحدث الرسمي "ندعو إلى ميزانية أوروبية طموحة وعادلة تستجيب للتحديات الجديدة، مثل الأمن والقدرة التنافسية، وتراعي الاحتياجات الخاصة للدول الجزرية الصغيرة، وتوفر دعماً كبيراً للنمو والتماسك الاجتماعي".
وأوضح أن الحكومة تولي أهمية خاصة للحفاظ على المخصصات الوطنية الموجهة إلى سياسة التماسك والسياسة الزراعية المشتركة والهجرة.
وفقاً للمتحدث، ستتناول المباحثات مسائل متعلقة بتوسيع الاتحاد الأوروبي والقدرة التنافسية والهجرة، إلى جانب التطورات في أوكرانيا والشرق الأوسط ومنطقة الخليج.
وفيما يتعلق بالقضية القبرصية، قال ليتيمبيوتيس إن الرئيس خريستوذوليذيس سيطلع كوستا أيضاً على آخر التطورات المتعلقة بالقضية القبرصية، من بينها الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات الجوهرية، والزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص، وتعزيز انخراط الاتحاد الأوروبي من بينها دور نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية رافاييلي فيتو، بصفته المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي بشأن القضية القبرصية.
أضاف المتحدث فائلاً "موقفنا واضح: تجري العملية تحت رعاية الأمم المتحدة، ويمكن للاتحاد الأوروبي أن يؤدي دوراً داعماً ومحفزاً من خلال توظيف ثقله السياسي وأدواته والحوافز المتاحة له".
في هذا السياق، قال إن إحراز مزيد من التقدم في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يمكن أن يوفر الأدوات اللازمة لكي تقدم أنقرة إسهاماً جوهرياً في استئناف المفاوضات والجهود الرامية إلى حل القضية القبرصية، وذلك دائماً في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي.
كما شدد على أن "جمهورية قبرص دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وستواصل قبرص الموحدة عضويتها في الاتحاد"، مؤكداً أن التسوية يجب أن تضمن قيام "دولة أوروبية فاعلة، ومتوافقة بالكامل مع مكتسبات الاتحاد الأوروبي ومبادئه وقيمه".
وأشار ليتيمبيوتيس إلى أن اجتماع الجمعة يمثل فرصة جديدة لإجراء حوار جوهري بشأن القضايا الرئيسية التي تواجه أوروبا، فضلاً عن كونه مناسبة لبحث المسائل ذات الأهمية الخاصة لقبرص.
قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.
واق RPA/EAN/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية