أكد حزب الشعب الأوروبي أن التكامل الأوروبي وإطار الأمن الأوروبي الشامل سيظلان غير مكتملين ما دام جزء من قبرص لا يزال تحت الاحتلال التركي، مجدداً الدعوة إلى التوصل إلى حل للقضية القبرصية وفق قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون والقيم والمبادئ الأوروبية.
جاء ذلك في بيان صدر عقب قمة الحزب في بروكسل، التي عقدت الخميس برئاسة رئيس الحزب مانفريد فيبر، بهدف التحضير لاجتماعات المجلس الأوروبي المنعقدة في العاصمة البلجيكية.
شارك في القمة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية.
أكد الحزب أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تعزيز دوره الجيوسياسي للدفاع عن مصالحه وقيمه وأمنه في ظل بيئة دولية تزداد تنافسية، داعياً إلى مزيد من التماسك السياسي لدعم الأولويات المشتركة في مجالي الدفاع والتوسع الأوروبي، واتخاذ مواقف أكثر حزماً إزاء الممارسات التجارية غير العادلة للدول الأخرى.
وحول الدفاع، أشار الحزب إلى التزامه باتخاذ خطوات إضافية لتفعيل المادة 42(7) من معاهدة الاتحاد الأوروبي، داعياً إلى تعزيز مسؤولية أوروبا عن أمنها ودفاعها، وإنشاء آليات واضحة للتشاور بين الدول الأعضاء، وتطوير أدوات تشمل دعم الدفاع السيبراني وحماية المجال الجوي، إضافة إلى وضع إطار للتدريبات والتخطيط الاستراتيجي.
كما دعا إلى مواصلة تعزيز جاهزية الاتحاد الأوروبي الدفاعية، استناداً إلى التقدم المحرز في ملفات الأمن والدفاع والتنقل العسكري.
وشدد البيان على أن الإطار الأمني الأوروبي سيبقى غير مكتمل طالما استمر الاحتلال التركي لجزء من قبرص، مجدداً التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الأوروبي.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عقب التدخل العسكري التركي وسيطرة أنقرة على الثلث الشمالي من الجزيرة. على الرغم من جولات التفاوض المتكررة برعاية الأمم المتحدة، لم تُفضِ المحادثات حتى الآن إلى تسوية نهائية، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين. كانت آخر جولة مفاوضات رسمية قد عُقدت في منتجع كران مونتانا السويسري عام 2017 وانتهت من دون نتائج حاسمة.
استضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال عام 2025 اجتماعين غير رسميين بشأن قبرص، أولهما في جنيف خلال آذار/مارس، والثاني في نيويورك في تموز/يوليو، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع زعيمي الجزيرة أواخر أيلول/سبتمبر على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
لا يزال موعد الاجتماع غير الرسمي الموسع، الذي كان متوقعاً عقده قبل نهاية عام 2025 بانتظار الإعلان الرسمي، فيما تواصل المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص ماريا أنخيلا أولغين مشاوراتها مع مختلف الأطراف المعنية.
واق EAN/CPI/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية