ذكر تقرير لخبراء مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات الأمريكي أن سبب الحريق المميت الذي اندلع في منطقة ليماسول الجبلية يومي 23 و24 تموز/يوليو 2025 كان أعقاب سجائر تخلص منها أشخاص بشكل عشوائي. وأكد التقرير أن التحقيق أثبت "بوضوح تام" أن الحريق نشأ نتيجة احتكاك عقب سيجارة بالنباتات الجافة، وصُنّف كحادث عرضي.
تم العثور على أعقاب سجائر في منطقة الاشتعال، أحدها أظهر آثار احتراق، وسُلّمت كأدلة للسلطات القبرصية. أوضح التقرير أن الحريق انتشر بسرعة هائلة؛ ففي أقل من نصف ساعة وصل إلى القرى المجاورة. كما لعبت طبيعة التضاريس والرياح القوية دوراً كبيراً في تفاقم الوضع، حيث بلغ معدل الانتشار 60–63 متراً في الدقيقة.
كانت الظروف البيئية مهيئة بشكل مثالي لاندلاع حريق مع درجة حرارة 39 درجة مئوية ورطوبة منخفضة جداً 19% وجفاف طويل الأمد ورياح قوية، مما جعل احتمال الاشتعال 100%. وخلص التحقيق إلى أن نقطة البداية كانت على جانب طريق ماليـا–أرسوس، في بقعة لا تتجاوز 30×30 سم.
تضمن التقرير المكوّن من 46 صفحة خرائط وصوراً وشهادات ومعلومات من صور الأقمار الصناعية التي أظهرت أن المساحة المحترقة بلغت نحو 104 كم² (1.3% من مساحة قبرص). كما أشار إلى أن المنطقة مليئة بالنفايات منذ فترة طويلة، لكن لم تُثبت علاقتها بالحريق الحالي، رغم أن حريقاً قريباً قبل أسبوع ربما نجم عن النفايات أو عن سيجارة.
أسفر الحريق عن وفاة شخصين وإصابة أربع وتدمير كامل لـ 224 منزلاً و83 مستودعاً و15 منشأة تجارية و17 مبنى آخر، وكذلك تضرر جزئي لـ308 منازلاً و30 مستودعاً و14 منشأة تجارية و18 مبنى آخر. كما تضررت نحو 300 سيارة.
واق MCH/MK/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية