قال السفير الأميركي لدى قبرص جون بريسلو لوكالة الأنباء القبرصية إن "المستقبل مشرق جداً فيما يتعلق بالتعاون الدفاعي والعسكري بين قبرص والولايات المتحدة.
في أول مقابلة يجريها منذ توليه مهامه في سبتمبر/أيلول، والتي خص بها وكالة الأنباء القبرصية على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس روزفلت" التي زارت ميناء ليماسول، وبعد مشاركة أفراد من البحرية ومشاة البحرية الأميركية للمرة الأولى في العرض السنوي بمناسبة عيد الاستقلال، أجاب السفير بريسلو عن أسئلة تتعلق بالتعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين.
في البداية ورداً على سؤال حول بعض الأمثلة على ما تحقق منذ توقيع قبرص والولايات المتحدة خارطة طريق للتعاون الدفاعي الثنائي للفترة 2024-2029، قال السفير إن "خارطة الطريق بدأت بالفعل، وتسير بشكل رائع".
وأضاف "أود فقط أن أقول لكم إنها تمتد لخمس سنوات وأنها ستنتهي تقريباً مع نهاية ولاية الرئيس ترامب"، مشيراً إلى أن "أحد الأمور التي أريد بالتأكيد القيام بها عندما يحين ذلك الوقت، وقبل أن يغادر الرئيس ترامب منصبه، وهو الذي عيّنني، هو أن أتصل به وأقول له: هذه الخارطة تحتاج إلى تمديد لفترة أخرى".
أما فيما يتعلق بالإجراءات التي اتُخذت حتى الآن في إطار خارطة الطريق، تحدث السفير بريسلو عن زيادة مقررة في بعض المنشآت في مطار بافوس وعن برنامج "سايكلوبس" القبرصي-الأميركي، الذي وصفه بأنه "برنامج رائع".
أوضح السفير الأمريكي أن مركز التدريب الذي تموله الولايات المتحدة في قبرص، في إطار برنامج "سايكلوبس"، شهد تنظيم دورات تدريبية في مجالات من بينها الأمن السيبراني وأمن الحدود، مضيفاً أن التدريب يتم معظمه بالتعاون مع الحرس الوطني لولاية نيوجيرسي.
وقال "لقد استفاد منه الكثير من الأشخاص، وهو برنامج رائع جداً".
وحول إمكانية تجديد خارطة الطريق، قال السفير الأميركي "من المبكر نوعاً ما الحديث عن التجديد الآن. نحن في منتصفها، لكنها ينبغي أن تُجدد لأنها تفتح آفاقاً جديدة لقبرص والولايات المتحدة".
وفي معرض رده على سؤال بشأن وجود حاملة الطائرات "يو إس إس روزفلت" في ميناء ليماسول، وما إذا كانت الزيارة تمثل بداية مرحلة جديدة من زيارات السفن الأميركية إلى قبرص، وما إذا كانت هناك خطط لإجراء تدريبات مشتركة لتعزيز الأمن البحري في المنطقة، قال بريسلو "أعتقد أن هناك خططاً للكثير من العمليات العسكرية المختلفة هنا في قبرص، لعمليات دفاعية".
أضاف، "أعتقد أن المستقبل مشرق جداً"، موضحاً في الوقت ذاته "لا أستطيع الإفصاح عن تفاصيل بعضها".
وعندما طُلب منه الكشف عن أمر يمكنه الحديث عنه، قال "أعتقد أنكم سترون مزيداً من المدمرات والسفن تأتي إلى الميناء وتتوقف هنا، مثل هذه السفينة، وهناك بعض التدريبات التي يجري تنفيذها بشكل مشترك، مثل سايكلوبس. ولذلك نريد فقط مواصلة ذلك".
ورداً على سؤال حول موقف الولايات المتحدة من احتمال انضمام قبرص إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وما إذا كانت واشنطن ستدعم طلب قبرص الانضمام إلى برنامج الشراكة من أجل السلام، قال السفير الأميركي "أولاً، أود أن أقول إنني أعتقد أن مسألة انضمام قبرص إلى الناتو تبدأ أولاً بالشعب القبرصي. أعني أنه يتعين عليهم أن يقرروا ما إذا كان ذلك أمراً يريدون القيام به".
أضاف "أعتقد أن القدرات التي تعمل الولايات المتحدة وقبرص على تطويرها معاً تشبه إلى حد كبير الناتو. أعني أن الولايات المتحدة ستعمل على حماية قبرص في المستقبل. وأعتقد أن هذا أمر مهم جداً". وتابع "أما ما سيحدث في المستقبل فلا أستطيع التنبؤ به ولا أعتقد أن أحداً يستطيع ذلك، لكنني أعتقد أن الولايات المتحدة ستكون داعمة جداً".
وفيما يتعلق بموقف الحكومة الأميركية من الرفع الدائم لحظر الأسلحة المفروض على قبرص، والذي يجري تجديده حالياً كل عام، قال بريسلو "لا أستطيع أن أقول لكم ما هو موقف الحكومة، لكن يمكنني القول إن هناك زخماً متزايداً في مجلس الشيوخ لتمديد مدة العمل بنظام لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة".
وأضاف "لقد تحدثوا عن ثلاث سنوات وخمس سنوات"، مشيراً إلى أن "السناتور كوري بوكر مهتم جداً بهذا الأمر، وقد زار بعض مساعديه قبرص مؤخراً وتحدثنا في الموضوع". واستطرد السفير "لذلك، أعتقد أنه في المستقبل ربما يمكن تمديد العمل بنظام لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة، لكن القرار ليس بيدي. ومن الواضح أنني لا أضع السياسات، فالكونغرس والرئيس هما من يتخذان هذه القرارات". وأضاف "لكنني أعتقد أن هناك زخماً لتحقيق ذلك".
وعندما طُلب منه الحديث عن انطباعه عن قبرص، أوضح بريسلو "لم يمضِ على وجودي هنا سوى شهر واحد. ولم يسبق لي أن زرت قبرص، إذ لم أتمكن من المجيء قبل أن يصادق مجلس الشيوخ على تعييني".
قال السفير الأمريكي "أحب قبرص. لقد وقعت أنا وزوجتي سونيا في حبها حقاً. وفي الواقع، بدأنا نقوم بجولات في أنحاء الجزيرة. وفي أول جولة لنا قالت لي زوجتي: أحب هذا المكان، عندما تنتهي مهمتك كسفير أريد أن أعيش هنا".وأضاف "وهذا يعطيكم فكرة عن مدى حبنا لها".
ورداً على سؤال حول مشاعره مع بدء مهمته سفيراً لدى قبرص، قال "أنا متحمس جداً لهذه المهمة. في الواقع، رغم أنني لم أمضِ هنا سوى شهر واحد، يمكنني أن أرى أنني سأشعر بحزن شديد عند مغادرة قبرص في نهاية مهمتي. أنا أستمتع بها حقاً. إنها مهمة مليئة بالتحديات".
واختتم السفير بريسلو حديثه قائلاً "إن الأشخاص الذين التقيت بهم لطفاء ورائعون جداً. ومن الأمور التي تدهشني أن الجميع يبدو مبتسماً، والجميع يحب ما يقوم به".
واق EPH/GCH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية