CNA 09/30/2026

CNA - مينيلاو: غوتيريش لديه خطوات محددة لدفع القضية القبرصية قدماً

قال المفاوض عن الجانب القبرصي اليوناني مينيلاوس مينيلاو اليوم الثلاثاء، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لديه خطوات محددة للمرحلة المقبلة بشأن القضية القبرصية.

 

أوضح مينيلاو خلال نقاش في منتدى قبرص بنيقوسيا، أنه استناداً إلى الاجتماعات والمباحثات التي عُقدت في نيويورك، بات واضحاً أن الأمين العام للأمم المتحدة "لن يتخلى عن الجهود، وسيستنفد كل إمكانية" لدفع العملية قدماً. وأضاف "لديه خطوات محددة في ذهنه للمرحلة المقبلة، وسنرى ما إذا كان من الممكن القيام بشيء يعيد الأمور إلى مسارها ويضمن الحفاظ على ما أسميه مكتسبات المفاوضات".

 

شدد مينيلاو على ضرورة مواصلة الجهود قائلاً، إن التخلي عنها لن يبقي الوضع في حالة جمود فحسب، بل سيؤدي إلى مزيد من التدهور في ظل الوضع الصعب أصلاً المحيط بالقضية القبرصية، فضلاً عن حالة عدم الاستقرار وعدم اليقين في المنطقة الأوسع.

 

وقال إن الجانب القبرصي اليوناني كان يتوقع حدوث تغيير في الوضع بعد تغيير قيادة القبارصة الأتراك وهو أمر لم يتأكد عملياً حتى الآن، على حد قوله، مشيراً في الوقت نفسه إلى حدوث بعض الخطوات الصغيرة وإلى تحول اعترف به الجانب القبرصي اليوناني وسعى إلى تيسيره.

 

كما أشار في هذا السياق إلى الإشارة التي وردت في البيان المشترك الصادر عقب اجتماع الزعيمين في كانون الأول/ديسمبر الماضي عن المساواة السياسية، واصفاً ذلك بأنه تطور مهم، لأنه مثّل ابتعاداً عن المطالبة السابقة بـ "المساواة في السيادة"، باتجاه عودة تدريجية وإن كانت بطيئة وغير مكتملة، إلى إطار الحل الفيدرالي.

 

وقال "لكن هذا الأمر لم يتخذ بعد شكلاً كاملاً"، مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار تركيا في دعم حل يقوم على دولتين.

 

أوضح مينيلاو أن الجانب القبرصي اليوناني توجه إلى اجتماعات نيويورك سعياً إلى التوصل إلى خطوة تالية من شأنها تسهيل الجهود الجارية، إلا أنه قال إن تحقيق ذلك لم يكن ممكناً بسبب عدم استجابة الجانب الآخر للمحاولات التي بذلت حتى اللحظة الأخيرة لعقد اجتماع ثلاثي.

 

وشدد على أن إلقاء اللوم ليس أولوية بالنسبة إلى الجانب القبرصي اليوناني. وقال "الوقائع لا تقبل الجدل"، مضيفاً أن الجانبين يقدمان بطبيعة الحال روايتين مختلفتين بشأن أسباب عدم إحراز تقدم. إن الجانب القبرصي اليوناني لا يصف الوضع بأنه جمود، وإنما بأنه عرقلة تحول دون اكتساب العملية الزخم اللازم.

 

وفيما يتعلق بإجراءات بناء الثقة والمنهجية والمضمون، قال مينيلاو إن العمل على توثيق نقاط التوافق قد أحرز تقدماً.

 

وأشار، في معرض حديثه عن تصريح المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين، بأن وثيقة الأمم المتحدة التي توثق نقاط التوافق ستُتاح للجانبين عند بدء عملية المفاوضات، إلا أن الجانب القبرصي اليوناني يرى ضرورة نشرها الآن، بهدف تسريع الخطوات المقبلة والوصول إلى استئناف المفاوضات. ووصف توثيق نقاط التوافق بأنه "خطوة مهمة جداً" نحو الحفاظ على مكتسبات المفاوضات.

 

ذكّر مينيلاو بأن توفان إرهورمان، الذي خلف إرسين تتار في قيادة المجتمع القبرصي التركي، طرح بعد انتخابه أربعة مقترحات أو شروط، هي إعادة تأكيد نقاط التوافق، إعادة تأكيد المساواة السياسية، وضع جدول زمني للخطوات المقبلة، وما وُصف بـ"العواقب المتفق عليها مسبقاً" لضمان عدم بقاء الوضع على حاله في حال فشل العملية.

 

وقال "نعتقد أن ثلاثة من أصل أربعة قد عولجت"، مضيفاً أن اثنين منها عولجا من خلال توثيق نقاط التوافق. ووصف ذلك بأنه "أمر بالغ التناقض" أن تُثار الآن عقبات أمام تقديم نقاط التوافق والمساواة السياسية إلى جميع الأطراف، رغم أن إعادة تأكيدهما كانت من المطالب المطروحة.

 

وفيما يتعلق بجدول زمني محتمل، قال مينيلاو إنه في حال عقد اجتماع موسع، يمكن أن تتبع الخطوات المقبلة خلال "فترة زمنية قصيرة جداً"، شريطة الحفاظ على نقاط التوافق والتركيز على القضايا العالقة.

 

قال مينيلاو أيضاً إنه تم تحقيق "الكثير" من خلال إجراءات بناء الثقة، رغم إمكانية القيام بالمزيد، مشيراً إلى أن اللجان الفنية عقدت 119 اجتماعاً خلال الأشهر الـ12 الماضية ونفذت 39 مشروعاً.

 

كما أشار إلى أن الزعيمين عقدا 11 اجتماعاً خلال الأشهر الـ11 الماضية، ما أتاح فرصاً لإجراء مباحثات جوهرية بشأن كل من جوهر القضية القبرصية والمسائل الفنية.

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.

 

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترة مهامه قريباً، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.

 

 

واق EAN/TNE/MK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية