أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويتسا اليوم الثلاثاء، أن قبرص تتصدر جهود الاتحاد الأوروبي لبناء شراكات إقليمية، مشيرة إلى أن الجزيرة تمثل جسراً بين أوروبا وشرق البحر المتوسط ومنطقة الخليج.
قالت شويتسا في كلمة مسجلة بالفيديو خلال منتدى قبرص المنعقد في نيقوسيا، إن الموقع الجغرافي لقبرص وعلاقاتها الوثيقة مع دول المنطقة يضعانها في صدارة جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز الشراكات، مشددة على دورها الاستراتيجي في شرق البحر المتوسط.
وأشارت إلى الأزمات في غزة ولبنان وإغلاق مضيق هرمز، لافتة إلى أن قبرص اضطلعت بدور دبلوماسي فاعل خلال فترة بالغة الحساسية للمنطقة. كما شددت على أهمية الشراكات الاستراتيجية والشاملة التي تربط الاتحاد الأوروبي بكل من الأردن ومصر، فضلاً عن القمة المقبلة واتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع العراق.
وصفت شويتسا قبرص بأنها "جسر بين أوروبا وشرق البحر المتوسط والخليج"، مؤكدة ضرورة أن توفر الميزانية الأوروبية المقبلة طويلة الأجل الموارد اللازمة لتنفيذ السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
من جانبه، تناول نائب رئيس المفوضية الأوروبية التنفيذي لشؤون التماسك والإصلاحات رافاييلي فيتو في كلمة مسجلة بالفيديو، إسهام برامج الاتحاد الأوروبي في تحسين حياة الدول الأعضاء والمواطنين.
وقال إن قبرص وسائر الدول الأعضاء تواجه عدداً من التحديات الهيكلية، بدءاً من تعزيز القدرة التنافسية والابتكار والإنتاجية، وصولاً إلى مواجهة الضغوط في مجالات الطاقة والإسكان والمياه والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتحسين التنقل والربط وتوفير التعليم والخدمات والفرص للمواطنين والشركات.
أضاف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب الحفاظ على الاستثمارات ومواصلة الإصلاحات، مشيراً إلى أن قبرص، باعتبارها جزيرة تواجه قيوداً جغرافية ومحددة في مجال الربط، تحتاج إلى نهج مصمم خصيصاً لاحتياجاتها. وأوضح أن قبرص تستفيد حالياً من نحو مليار يورو من أموال سياسة التماسك التابعة للاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن هذا الدعم يشمل مجالات كفاءة الطاقة والمياه وأبحاث المناخ والابتكار والقدرة التنافسية، فضلاً عن دمج الاستراتيجيات الفنية بين المناطق الحضرية وغير الحضرية. وقال إن ذلك يترجم في نهاية المطاف إلى تحسينات ملموسة للمواطنين.
وفي معرض حديثه عن المشاريع الأوروبية المنفذة في قبرص، أشار فيتو أيضاً إلى استراتيجية الاتحاد الأوروبي للجزر، وحث قبرص على البدء في إعداد خطتها الوطنية والإقليمية. وقال إن البدء المبكر ضروري لضمان سير العملية بسلاسة، مضيفاً أن المفوضية مستعدة لتقديم الدعم من خلال الحوار المبكر والتوجيه والخبرة.وقال إن "هدفنا واضح"، ويتمثل في تهيئة الظروف التي تجعل قبرص أكثر قدرة على المنافسة والقدرة على الصمود، مع ضمان حصول المواطنين على الفرص والمهارات ونوعية الحياة التي يحتاجون إليها لبناء مستقبلهم على الجزيرة.
بدوره، ركز مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون مصايد الأسماك والمحيطات كوستاس كاديس في كلمته أمام المنتدى، على التحديات التي تواجه البيئة البحرية والمجتمعات الساحلية والجزرية، مشيراً إلى أن البحر يدعم قطاعات الصيد والتجارة والسياحة ومجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
وفي إشارته إلى "الميثاق الأوروبي للمحيطات"، قال كاديس إنه يربط بين حماية صحة المحيطات وتطوير اقتصاد أزرق مستدام وتنافسي، وتعزيز الأمن البحري ودعم المجتمعات الساحلية والجزرية.
كما أشار المفوض القبرصي في الاتحاد الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي وكندا أطلقا قبل أيام "التحالف الدولي لمراقبة المحيطات" بهدف تعزيز مراقبة المحيطات، موضحاً أن أكثر من 30 دولة من بينها قبرص، تشارك بالفعل في التحالف مع تعهدات تتجاوز قيمتها 250 مليون دولار أميركي.
واق AAN/EAN/AAR/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية