CNA 09/24/2026

CNA - خريستوذوليذيس يدعو أردوغان لفتح الطريق أمام المفاوضات القبرصية

دعا الرئيس القبرصي نيكوس خريستوذوليذيس الأربعاء، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إعطاء الضوء الأخضر لاستئناف المفاوضات الجوهرية بشأن قبرص ضمن الإطار المتفق عليه في الأمم المتحدة، مؤكداً أن تقسيم الجزيرة لن يكون مقبولاً.

 

جدد خريستوذوليذيس في كلمة ألقاها أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التزامه الكامل بالتوصل إلى تسوية شاملة، مؤكداً استعداده لاستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها عام 2017، والبناء على العمل الكبير الذي أُنجز حتى الآن ضمن الإطار الأممي المتفق عليه.

 

انتقد الرئيس خريستوذوليذيس بشدة ما وصفه بالتناقض بين مواقف أردوغان المعلنة بشأن القانون الدولي واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وبين موقف تركيا من قبرص، مشدداً على أن السياسيين يُحكم عليهم بأفعالهم لا بأقوالهم.

 

وقال إن مجلس الأمن الدولي حدد إطار التسوية القبرصية، المتمثل في اتحاد فيدرالي من منطقتين وطائفتين مع المساواة السياسية، مؤكداً أنه لا يزال الأساس الوحيد للتوصل إلى تسوية شاملة وقابلة للتطبيق.

 

أضاف أن المطلوب الآن هو توافر الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف للعودة إلى مفاوضات جدية وهادفة، والبناء على ما تحقق من عمل، وصولاً إلى تسوية تعيد توحيد الجزيرة وشعبها، وتتيح للقبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك والموارنة والأرمن واللاتين العيش معاً في سلام وأمن وازدهار.

 

قال الرئيس خريستوذوليذيس "أنا ملتزم تماماً، لأن التقسيم لن يكون مقبولاً. هذا لا يمكن أن يكون مستقبل بلدي وشعبي، ولن يكون كذلك أبداً"، مجدداً دعوته إلى أردوغان لإعطاء الضوء الأخضر لمفاوضات جوهرية ضمن الإطار المتفق عليه في الأمم المتحدة.

 

وتطرق الرئيس إلى مرور 52 عاماً على الغزو التركي لقبرص، قائلاً إن أكثر من ثلث أراضي جمهورية قبرص لا يزال، تحت الاحتلال التركي، فيما لا يزال عشرات الآلاف من النازحين وأبناؤهم ممنوعين من العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم. كما أشار إلى استمرار إغلاق منطقة فاروشا، وما وصفه بانتهاكات حقوق الإنسان وتدمير التراث الديني والثقافي، فضلاً عن قضية المفقودين.

 

وشدد على أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ليسا مجرد شعارات، ولا يجوز تطبيقهما بصورة انتقائية، مضيفاً أن قرارات الأمم المتحدة لا يمكن احترامها في حالة وتجاهلها في حالة أخرى، وأن مصداقية النظام الدولي تتوقف على تطبيق القانون الدولي بشكل متسق.

 

وفي جانب آخر من كلمته، عرض الرئيس خريستوذوليذيس دور قبرص في الاستجابة للأزمات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى الممر البحري الإنساني "أمالثيا" لإيصال المساعدات إلى غزة، وإجلاء آلاف المواطنين من 70 دولة خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها قبرص عبر "قبرص إيد".

 

كما أشار إلى المبادرة الإقليمية القبرصية بشأن تغير المناخ، ومحطة مكافحة الحرائق الجوية الإقليمية، ومركز "سايكلوبس" للأمن البري والبحري وأمن الموانئ، الذي أنشئ بالتعاون مع الولايات المتحدة وقدم، خلال أربع سنوات من عمله، تدريباً متخصصاً لآلاف المسؤولين الحكوميين من أكثر من 50 دولة.

 

وتطرق أيضاً إلى رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي التي اختتمت في حزيران/يونيو، معتبراً أن القدرة على الجمع بين المصالح المختلفة كانت في صميم عمل الرئاسة، ومؤكداً أن قبرص أثبتت أنها طرف فاعل ومسؤول في المجتمع الدولي.

 

جدد الرئيس خريستوذوليذيس في ختام كلمته، دعم قبرص للأمم المتحدة والنظام متعدد الأطراف، مشدداً على أهمية حماية مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز الشراكات والتعاون الدولي، كما أكد أن قبرص، رغم التحديات الناجمة عن استمرار الانقسام، ستظل متمسكة بالنظام متعدد الأطراف.

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.

 

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي اقتربت فترة مهامه من الانتهاء، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.

 

 

واق AAR/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية