أكدت المندوبة الدائمة لقبرص لدى الأمم المتحدة ماريا ميخائيل أن ميثاق الأمم المتحدة يظل "حجر الأساس للنظام متعدد الأطراف" والمرجعية الأساسية لحفظ السلم والأمن الدوليين، مشددة على أن مبادئه "لا يمكن تطبيقها بشكل انتقائي أو مشروط".
وفي كلمة ألقتها أمام مجلس الأمن الدولي، قالت ميخائيل إن الميثاق وُلد من "الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية" بهدف حماية الأجيال المقبلة من ويلات الحروب، وترسيخ نظام دولي قائم على المساواة في السيادة والتعايش السلمي واحترام القانون الدولي.
أضافت أن العالم يواجه اليوم بيئة دولية "أكثر تعقيداً وتقلباً"، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، إلى جانب تحديات التغير المناخي وأمن الملاحة البحرية والتطور التكنولوجي المتسارع.
وأكدت أن هذه التحديات لا يمكن مواجهتها عبر "العمل الأحادي أو المقاربات الانتقائية"، بل من خلال تعددية فعالة تتمحور حول الأمم المتحدة.
استحضرت ميخائيل تجربة قبرص، مشيرة إلى أن البلاد تعاني منذ أكثر من خمسين عاماً من تبعات "الغزو العسكري الأجنبي والاحتلال المستمر"، في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مؤكدة أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر العدوان العسكري أو فرض الأمر الواقع.
كما حذرت من التعامل الانتقائي مع قرارات مجلس الأمن، معتبرة أن انتهاكات القانون الدولي لا ينبغي أن تصبح أمراً طبيعياً "بمرور الزمن".
شددت المسؤولة القبرصية أيضاً على ضرورة احترام قرارات محكمة العدل الدولية والالتزام بالقانون الإنساني الدولي في جميع النزاعات المسلحة، مع إبقاء مبدأ المساءلة في صلب مصداقية النظام الدولي.
ودعت ميخائيل في ختام كلمتها إلى مجلس أمن "أكثر فاعلية ومصداقية"، يركز على الوقاية والشفافية واتخاذ مواقف متسقة، مؤكدة أن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة تمثل بالنسبة لقبرص ضمانات أساسية للسلام والسيادة والاستقرار الدولي.
واق GGA/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية