CNA 05/30/2026

CNA - أوروبا تتحرك لتعزيز صناعتها وحماية اقتصادها من تقلبات الأسواق العالمية

أكد وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي ميخاليس ذاميانوس أن الزخم السياسي الداعم لقانون "المسرّع الصناعي" الأوروبي لا يزال قوياً، وذلك خلال اجتماع مجلس التنافسية الأوروبي المعني بالسوق الداخلية والصناعة والسياحة، الذي عُقد الخميس تحت رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي.

 

قال الوزير ذاميـانوس، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، إن القانون يهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لتمكين الصناعة الأوروبية من الابتكار وخفض الانبعاثات والحفاظ على قدرتها التنافسية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد المنافسة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

 

وأضاف أن المبادرة تسعى أيضاً إلى حماية الوظائف ذات الجودة العالية، ودعم المناطق الصناعية التي تمر بمرحلة انتقالية، وتعزيز القاعدة التصنيعية الأوروبية.

 

أشار الوزير إلى أن القادة الأوروبيين كانوا قد اعتبروا، خلال القمة غير الرسمية التي استضافتها قبرص في نيسان/أبريل الماضي، أن مشروع القانون يمثل أولوية ضمن رؤية "سوق واحدة، أوروبا واحدة"، مع طموح للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية عام 2026.

 

شهد الاجتماع كذلك أول نقاش وزاري بشأن مبادرة النظام الثامن والعشرون – الاتحاد الأوروبي المتكامل، الهادفة إلى جعل أوروبا بيئة أكثر بساطة وجاذبية للشركات المبتكرة، حيث شدد الوزراء على ضرورة تحقيق توازن بين تعزيز التنافسية وضمان الشفافية وحقوق العمال ومكافحة الاحتيال.

 

 ناقش الوزراء خلال غداء عمل، التحديات التي تواجه صناعة الكيماويات في أوروبا، وهو قطاع وصفه الوزير ذاميانو بأنه أساسي للعديد من سلاسل القيمة الصناعية، بدءاً من السيارات والبناء وصولاً إلى الزراعة والأدوية والتقنيات النظيفة. واتفق الجميع على ضرورة اتخاذ إجراءات أوروبية منسقة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، والمنافسة العالمية غير العادلة، وتراجع الاستثمار، مع الحفاظ على معايير السلامة والبيئة العالية في أوروبا.

 

وكان من أبرز نتائج الجلسة اعتماد استنتاجات المجلس بشأن "بناء سياحة مستدامة وتنافسية للمستقبل". وفقاً للوزير، "تُعد السياحة من أهم نقاط قوة أوروبا، فهي تدعم ملايين الوظائف، وتدفع عجلة التنمية الإقليمية، وتربط بين الشعوب والثقافات في جميع أنحاء الاتحاد". كما تبادل الوزراء وجهات النظر حول تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على قطاع السياحة، مسلطين الضوء على هشاشته أمام الصدمات الخارجية، وضرورة تعزيز قدرته على الصمود من خلال التنسيق الأوروبي.

 

في ختام المؤتمر الصحفي، هنأ الوزير ذاميانوس، الرئيس الأيرلندي بتسلم الرئاسة الأيرلندية المقررة في تموز/يوليو، برسالة ودية معهودة: "من جزيرة إلى أخرى، أتمنى للرئاسة الأيرلندية كل التوفيق في ولايتها المقبلة".

 

من جهته، اعتبر نائب رئيس المفوضية الأوروبية التنفيذي ستيفان سيجورنيه أن هناك تقارباً كبيراً بين الوزراء حول المبادئ الأساسية لقانون المسرّع الصناعي، لكنه حذر من أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة للتوصل إلى صيغ توافقية نهائية.

 

وفيما يتعلق بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين، أكد سيجورنيه تمسك أوروبا بسياسة تقليل المخاطر بدلاً من فك الارتباط، مشيراً إلى أن العجز التجاري الأوروبي مع الصين، الذي يبلغ نحو مليار يورو يومياً، يفرض الحاجة الملحة لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بين الجانبين. وأكد على ضرورة تسريع الاتحاد الأوروبي لتطبيق أدوات حماية التجارة الحالية، ومراجعة أدواته، والتحرك بوتيرة أسرع في ظل المناخ الجيوسياسي الراهن.

 

 

واق EK/GV/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية