أكد المتحدث باسم الحكومة كونستنتينوس ليتيمبيوتيس، أن العلاقات بين قبرص ودولة الإمارات العربية المتحدة "بلغت اليوم أعلى مستوى في تاريخها"، وذلك عقب اختتام زيارة رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس إلى أبوظبي ولقائه مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
قال ليتيمبيوتيس في بيان مكتوب صدر الخميس، إن الزيارة جاءت في "مرحلة حرجة بالنسبة لأمن واستقرار المنطقة"، مشيراً إلى أن الجانبين بحثا فرص التعاون الثنائي في المستقبل، مع التركيز على خطة العمل المشتركة بين قبرص والإمارات للفترة 2026-2030.
وأوضح أن الزيارة شكلت "تعبيراً عملياً عن تضامن جمهورية قبرص مع الإمارات" في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها، كما أكدت دعم نيقوسيا لأمن واستقرار وسيادة "شريك استراتيجي".
وأضاف أن التواصل والتنسيق بين البلدين استمر بشكل متواصل منذ بداية الأزمة، لافتاً إلى أن زيارة وزير الخارجية الإماراتي إلى قبرص في 9 آذار/مارس، ولقائه الرئيس خريستوذوليذيس، إلى جانب زيارة وزير الخارجية القبرصي إلى الإمارات في 12 مارس، عكستا مستوى الثقة العالي وسرعة التواصل بين نيقوسيا وأبوظبي.
أشار المتحدث إلى أن العلاقات الثنائية اكتسبت خلال السنوات الأخيرة "عمقاً استراتيجياً حقيقياً"، يقوم على الصدق والاستمرارية والتنسيق السياسي الثابت، إلى جانب قناعة مشتركة بأن التعاون يخدم مصالح متبادلة وجوهرية للجانبين.
أضاف المتحدث ان الرئيسين ناقشا آخر التطورات الإقليمية والحاجة إلى خفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمات، إضافة إلى أهمية الأمن البحري. وأكد ليتيمبيوتيس أن قبرص تدعم المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية الملاحة البحرية وصون أمن المنطقة، انطلاقاً من موقفها الثابت بأن "استقرار الخليج يرتبط مباشرة بأمن أوروبا".
كما اعتبر أن الزيارة تكتسب أهمية إضافية في ظل تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن نيقوسيا وضعت تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة ضمن أولوياتها الرئيسية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها وهويتها الأوروبية للقيام بدور "الجسر الموثوق" بين أوروبا وشرق المتوسط والخليج.
وأكد المتحدث الرسمي أن التعاون بين البلدين شهد تطوراً ملموساً في عدة ملفات، من بينها التعاون في الممر الإنساني "أمالثيا"، والمساهمة الإماراتية في توفير وحدات تحلية متنقلة لقبرص وتوقيع اتفاقية استراتيجية، إضافة إلى الزيارة التاريخية لرئيس الإمارات إلى قبرص، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس عمق العلاقة وديناميكيتها وآفاقها المستقبلية.
وأضاف أن المحادثات تناولت أيضاً المراحل المقبلة للتعاون الثنائي، خاصة خطة العمل المشتركة للفترة 2026-2030، التي تتضمن مبادرات في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والدفاع والشحن والبنية التحتية والسياحة والثقافة والتعليم، إلى جانب فرص التعاون في قطاع الطاقة وتبادل الخبرات في مجالي الدفاع والأمن.
كما تبادل الرئيسان وجهات النظر حول الفرص التي يتيحها مشروع الممر الاستراتيجي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، حيث أشار ليتيمبيوتيس إلى أن قبرص والإمارات، بالتعاون مع شركاء آخرين في المنطقة، يمكنهما الإسهام في تطوير ممرات موثوقة للتجارة والطاقة والبنية الرقمية وسلاسل التوريد وربط شرق المتوسط بالخليج وآسيا.
اعتبر المتحدث أن نتائج الزيارة تؤكد "الارتقاء المستمر بالشراكة الاستراتيجية" بين البلدين، مع تركيز أكبر على المشاريع العملية والمبادرات المشتركة والأهداف الإقليمية الأوسع، مشدداً على أن قوة العلاقات الثنائية في أوقات الأزمات تُقاس ليس فقط بالتصريحات، بل أيضاً "بالثبات وسرعة التحرك وموثوقية الأفعال".
واختتم ليتيمبيوتيس بالتأكيد أن قبرص ستواصل العمل على تعزيز علاقاتها مع الإمارات، وتطوير التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة ودعم الاستقرار والأمن والسلام.
واق EAN/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية