CNA 05/08/2026

CNA - اتفاق أوروبي تحت الرئاسة القبرصية لتبسيط قواعد الذكاء الاصطناعي

توصلت رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي ومفاوضو البرلمان الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لتبسيط وتحديث بعض القواعد الناظمة للذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن الحزمة التشريعية الأوروبية "أومنيبوس 7" الخاصة بأجندة التبسيط، عقب مفاوضات في بروكسل استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الخميس.

 

وصفت وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية ماريلينا راوونا الاتفاق بأنه "دليل واضح على قدرة المؤسسات الأوروبية على التحرك بسرعة والوفاء بالتزاماتها"، مؤكدة أن الاتفاق سيدعم الشركات الأوروبية من خلال خفض التكاليف الإدارية المتكررة، ويوفر قدراً أكبر من اليقين القانوني وتطبيقاً أكثر سلاسة وتنسيقاً للقواعد في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي.

 

أضافت راوونا أن الاتفاق يعزز "السيادة الرقمية والتنافسية الأوروبية"، بالتوازي مع تعزيز حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن الاتفاق يمثل أول إنجاز عملي ضمن خارطة طريق "أوروبا واحدة، سوق واحدة".

 

من جانبها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق الخاص بـ"الحزمة الرقمية للذكاء الاصطناعي"، مؤكدة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يهيئ "بيئة بسيطة ومحفزة للابتكار" لنمو منظومة الذكاء الاصطناعي الأوروبية، مع تعزيز الحماية للمواطنين وضمان حوكمة "آمنة وبسيطة" للذكاء الاصطناعي في أوروبا.

 

يتضمن الاتفاق إضافة بند جديد إلى قواعد الذكاء الاصطناعي يحظر الممارسات التي تعتمد على إنتاج محتوى جنسي أو حميمي من دون موافقة، إضافة إلى مواد الاستغلال الجنسي للأطفال.

 

كما يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً واضحاً لتطبيق القواعد المؤجلة المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر، حيث ستدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من 2 كانون الأول/ديسمبر 2027 بالنسبة للأنظمة المستقلة عالية المخاطر، ومن 2 آب/أغسطس 2028 للأنظمة المدمجة داخل المنتجات.

 

ينص الاتفاق أيضاً على إلزام مزودي أنظمة الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر بإعادة تسجيل أنظمتهم في قاعدة البيانات الأوروبية المختصة، حتى في الحالات التي يعتبرون فيها أن أنظمتهم معفاة من هذا التصنيف.

 

كما أعاد الاتفاق العمل بشرط "الضرورة الصارمة" لمعالجة الفئات الخاصة من البيانات الشخصية بهدف كشف وتصحيح أي انحياز محتمل في الأنظمة الذكية.

 

أرجأ الاتفاق حتى 2 آب/أغسطس 2027 الموعد النهائي لإنشاء "البيئات التنظيمية التجريبية" الوطنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، في حين خفضت فترة التكيف الممنوحة للشركات لتطبيق تدابير الشفافية المتعلقة بالمحتوى المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر، على أن يبدأ تنفيذ هذه القواعد في 2 كانون الأول/ديسمبر 2026.

 

وفيما يتعلق بصلاحيات "مكتب الذكاء الاصطناعي، أوضح الاتفاق نطاق إشرافه على الأنظمة القائمة على نماذج الذكاء الاصطناعي للأغراض العامة عندما يكون مطوّر النموذج والنظام جهة واحدة، مع الإبقاء على اختصاصات السلطات الوطنية في مجالات مثل إنفاذ القانون وإدارة الحدود والسلطات القضائية والمؤسسات المالية.

 

كما تناول الاتفاق العلاقة بين قانون الذكاء الاصطناعي والتشريعات القطاعية في مجالات مثل الأجهزة الطبية والألعاب والمصاعد والآلات والمراكب المائية، حيث تم الاتفاق على آلية تهدف إلى تجنب تداخل المتطلبات التنظيمية المختلفة. وبموجب ذلك، يمكن الحد من تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي في القطاعات التي تتضمن تشريعاتها بالفعل متطلبات مكافئة تتعلق بالذكاء الاصطناعي.

 

ويتضمن الاتفاق كذلك إعفاء "لائحة الآلات" من التطبيق المباشر لقانون الذكاء الاصطناعي، مع منح المفوضية الأوروبية صلاحية اعتماد تشريعات تفويضية لإضافة متطلبات صحية وسلامة جديدة للأنظمة المصنفة عالية المخاطر.

 

في ختام الاتفاق، تعهدت المفوضية الأوروبية بإصدار إرشادات لمساعدة الشركات والجهات الاقتصادية العاملة في القطاعات الخاضعة لتشريعات خاصة، مع تقليل الأعباء الإدارية إلى أدنى حد ممكن.

 

لا يزال الاتفاق المبدئي بحاجة إلى مصادقة رسمية من مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، قبل مراجعته قانونياً ولغوياً تمهيداً لاعتماده النهائي خلال الأسابيع المقبلة.

 

 

واق  EK/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية