أكد المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستنتينوس ليتيمبيوتيس، أن التعاون الثلاثي بين قبرص واليونان والأردن يكتسب أهمية سياسية متزايدة، مشدداً على أن الدول الثلاث تتشارك معاً هدفاً يتمثل في تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم وأمن واستقرار في المنطقة.
أوضح ليتيمبيوتيس في بيان مكتوب صدر الأربعاء عقب القمة الثلاثية التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان، أن القمة اختُتمت باعتماد إعلان مشترك يعيد التأكيد على المبادئ والأولويات التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع.
وأشار إلى أن القمة انعقدت في وقت يشهد فيه شرق المتوسط والشرق الأوسط تحولات جيوسياسية متسارعة تنعكس مباشرة على الأمن الإقليمي والطاقة والهجرة والممرات البحرية والقدرة الاقتصادية والاستقرار العام في المنطقة.
أضاف المتحدث، أن هذا الظرف يمنح آلية التعاون الثلاثي بين قبرص واليونان والأردن ثقلاً سياسياً أكبر، إذ يؤكد أن تحقيق الاستقرار يتطلب تعميق العمل متعدد الأطراف، وبناء علاقات ثقة راسخة، وتعزيز التنسيق المستمر والتعاون العملي بين الدول التي تتبنى رؤية مشتركة للأمن والسلام والشرعية الدولية.
بيّن المتحدث أن القادة استعرضوا ما تحقق حتى الآن في إطار التعاون الثلاثي، وناقشوا سبل تطويره عملياً بهدف الوصول إلى نتائج ملموسية بشكل أكبر، مع التركيز بشكل خاص على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن، في أعقاب القمة غير الرسمية للمجلس الأوروبي التي استضافتها قبرص مؤخراً بمشاركة قادة من المنطقة، بينهم الأردن.
أكد ليتيمبيوتيس أن قبرص، بصفتها أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى الأردن والمنطقة، ستواصل العمل على تعزيز التعاون مع المملكة على المستويات الثنائية والثلاثية والأوروبية، لافتاً إلى أن نيقوسيا تدعم باستمرار تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن، وتفعيل الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين.
كما تبادل القادة وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية الراهنة، مع التركيز على إيران وغزة والضفة الغربية والقدس ولبنان وسوريا والعراق، حيث شددوا على ضرورة خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الأزمات وتهيئة الظروف لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة وخارجها.
جرى التأكيد في سياق القمة أيضاً، على أهمية الحماية المدنية وتعزيز الجاهزية الإقليمية، مع الإشارة إلى المركز الإقليمي للإطفاء في قبرص باعتباره نموذجاً عملياً للتعاون في المنطقة، في إطار مبادرة قبرصية ـ أردنية مشتركة لإنشاء مركز إقليمي لمكافحة الحرائق، طُرحت لأول مرة خلال زيارة الرئيس القبرصي إلى الأردن في آب/أغسطس 2023.
كما ناقش القادة آفاق تعزيز الربط الاستراتيجي في المنطقة، بما في ذلك مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وسبل إدراج هذا الملف ضمن إطار التعاون الثلاثي، مؤكدين أن الدول الثلاث تشكل محوراً جيوسياسياً وجغرافياً طبيعياً يربط الشرق الأوسط بأوروبا عبر شرق المتوسط.
واختتم المتحدث باسم الحكومة القبرصية بالتأكيد على أن القمة كرست التفاهم المشترك بين قبرص واليونان والأردن حول ضرورة العمل من أجل سلام دائم وأمن واستقرار في المنطقة، معتبراً أن التعاون الثلاثي بات يشكل محوراً للتفاهم والربط الأوروبي والعمل العملي في مرحلة تحتاج فيها المنطقة إلى مزيد من المصداقية والجاهزية والتعاون.
واق PH/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية