دعت الأحزاب السياسية القبرصية اليونانية والقبرصية التركية اليوم الخميس جميع الأطراف إلى تعزيز الآليات المشتركة القائمة "لحماية الطبيعة وجميع الكائنات الحية"، مع التشديد على ضرورة التطبيق الكامل والفعال للوائح الاتحاد الأوروبي في جميع أنحاء الجزيرة استجابةً لتفشي مرض الحمى القلاعية المستمر.
أشار رؤساء وممثلو الأحزاب السياسية القبرصية اليونانية والقبرصية التركية في بيان مشترك في الحوار الثنائي الذي عُقد برعاية سفارة جمهورية سلوفاكيا في نيقوسيا، إلى الفترة الحالية "التي نشهد فيها مجدداً وبقلق بالغ الآثار المدمرة للحرب".
قالوا بعد اجتماعهم الدوري في فندق ليدرا بالاس "إن تصاعد التوترات على طول محور إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى يذكرنا مرة أخرى وبشكل مؤلم، بأن "الجغرافيا قدر".
ناقش الممثلون اليوم موضوعاً طرحه الحزب السياسي المضيف، حزب قبرص الجديدة، بعنوان "الجغرافيا هي القدر - فلنتحد إذن في التعاون من أجل الأمن والتضامن في مواجهة الكوارث".
جاء في البيان المشترك، "إن استمرار وجود المناطق السيادية البريطانية - إرث من الماضي الاستعماري - ويخلق وضعاً قد تتعرض فيه جميع المجتمعات في الجزيرة لمخاطر أمنية ناجمة عن صراعات ليست طرفاً فيها".
وأضافوا "نوجه نداءً واضحاً وعاجلاً ضد الحروب الدائرة: السلام الآن".
وقالوا "نعيش على هذه الجزيرة معاً. تذكرنا الجغرافيا بحقيقة بسيطة: الكوارث لا تعترف بخطوط وقف إطلاق النار؛ الحرائق والأمراض والحروب لا تطلب جوازات سفر. لهذا السبب، ندعو جميع الأطراف إلى تعزيز التعاون".
وأضافوا "من المهم أن نتذكر أن قبرص نظام بيئي متكامل". كما أكدوا على "ضرورة التطبيق الكامل والفعال للوائح الاتحاد الأوروبي في جميع أنحاء الجزيرة استجابةً لتفشي مرض الحمى القلاعية المستمر"، مشيرين إلى أن هذا الجهد يجب أن يتم من خلال اللجان الفنية المشتركة بين الطائفتين. وقالوا "إن تعزيز التعاون المؤسسي سيكون حاسماً لتحسين الاستعداد والاستجابة لتحديات مماثلة في المستقبل"، وأنهم "يتطلعون إلى التعاون مع اللجنة الفنية المشتركة المختصة في أقرب فرصة".
وأشار ممثلو الأحزاب أيضاً إلى أنه مع اقتراب أشهر الصيف - وما يصاحبها من مخاطر متزايدة لحرائق الغابات والجفاف وشح المياه - "يذكرنا ذلك مرة أخرى بالواقع نفسه وهو أنه في هذه المنطقة الجغرافية، لا يمكن تحقيق الأمن ومواجهة الكوارث الطبيعية إلا من خلال المنطق السليم والتعاون". ودعوا جميع الأطراف إلى "تعزيز الآليات المشتركة القائمة لحماية الطبيعة وجميع الكائنات الحية".
يُذكر أن الاجتماع القادم لقادة وممثلي الأحزاب السياسية سيعقد في 28 نيسان/أبريل 2026، وسيستضيفه حزب أكيل.
واق EAN/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية