وطنية - وقّعت الجامعة اللّبنانيّة الأميركيّة (LAU) وملتقى التأثير المدني (CIH) مذكّرة تفاهم للتّعاون وتوحيد الجهود، للعمل معاً على تعزيز الحوار وإنتاج المعرفة في مجالات السّياسات العامّة، الحوكمة الرّشيدة، المواطنة الشاملة، والمساءلة السّياديّة، والإصلاح في لبنان.
وبحسب بيان، ورد في المذكّرة التي تحمل عنوان "الأهداف" أنَّ الجانبين سيتعاونان على تشجيع الحوار البنّاء والتفاعل بين مختلف الجهات المعنيّة، لا سيّما الأوساط الأكاديميّة، صنّاع السّياسات، المجتمع المدني، وسائل الإعلام، الشركاء الدولييّن، إلى جانب التعاون في تنظيم الانشطة والحوارات والمنشورات والأبحاث والتواصل، وإطلاق مبادرات مشتركة لإشراك المؤسّسات الدينيّة والأكاديميّة، ومنظّمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والجهات المعنيّة الدّولية والعربيّة، للتأثير في السّياسات والخطاب الاجتماعي، وصولاً إلى تعزيز إنخراط الطلاب في الشأن العام والقضايا الوطنيّة. كما إتّفقا على التّخطيط والتّنسيق معاً في سبيل هذه الاهداف، إضافة إلى إجراء تقييم دوري طيلة مدّة الاتفاقيّة ووضع روزنامة عمل مشتركة مع مطلع كلّ سنة.
حضر الإحتفال الذي أقيم في حرم بيروت الجامعي، رئيس الجامعة الدّكتور شوقي عبدالله، رئيس الملتقى فيصل الخليل، نائب الرّئيس الدّكتور عبد السّلام حاسبيني، الوكيل الأكاديمي للجامعة الدّكتور جورج نصر، نوّاب الرّئيس ومساعديهم وفريق العمل من الجانبين.
عبدالله
بداية، تحدث رئيس الجامعة الدّكتور عبدالله مرحباً وقال: "انَّ اللّقاء دليل على الإلتزام المشترك بتطوير السّياسة العامّة وتعزيز مؤسّسات الدّولة ودعم الشعب اللّبناني على المدى الطويل".
وأشاد بملتقى التأثير المدني واصفاً ايّاه ب"مجموعة الضّغط المدنيّة غير الحزبيّة التي أسّسها مواطنون لبنانييون كرّسوا أنفسهم لتعزيز مبادئ الحوكمة الرّشيدة والمحاسبة وحكم القانون، وهذه أمور تشكّل الأساس لدولة سيّدة وعادلة".
واشار إلى "أهداف مشتركة بين الجانبين في تعزيز المُساءلة والحوكمة وبناء لبنان يتمتّع مواطنوه بالكرامة والمساواة في الحقوق بموجب الدّستور"، ورأى "أنَّه من المنطقي أن تلتزم الجامعة وملتقى التأثير المدني بهذه الأهداف لأنّها تدخل في صلب رسالتهم"، واصفًا المذكّرة بأنَّها "تحالف استراتيجي يهدُف إلى إنتاج بحوث تُسهم في صياغة السّياسات العامّة وفي تحقيق أنشطة حوكمة ملموسة".
وطالبت ب" ترجمة الدّراسات النظريّة ميدانياً ليشعر بها الناس على أرض الواقع وفي حياتهم اليومية"، مؤكّدًا "أهميَّة الإستثمار في توظيف الموارد في البحث السّياسي، والحوار القائم على الأدلّة، والتعاون بين الأوساط الأكاديميّة والمجتمع المدني، لمساعدة لبنان ومواطنيه على تجاوز التّحديّات المعقّدة، والعمل لإعادة ثقة الشّعب بالمؤسّسات العامّة التي تآكل حضورها في لبنان".
وختم داعيا الى "الاستثمار معًا في بحوث السّياسات التطبيقيّة، والحوار القائم على الأدّلة، والتّعاون بين الأوساط الأكاديميّة والمجتمع المدني، بما يُسهم في مساعدة لبنان على تجاوز تحدّياته المعقّدة، بدءًا من الإصلاح المؤسّسي وتطبيق الدّستور وصولًا إلى التّنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة المستدامة". وقال: "في وقتٍ تُختبر فيه الثقة بالمؤسّسات العامّة، وتشتدّ فيه الحاجة إلى أطر حوكمة متينة، سيركّز هذا التعاون بشكلٍ مباشر على تصميم السّياسات، والمبادئ الدستوريّة، وتمكين المواطنين، مع التأكيد على المُساءلة والشفافيّة والحوكمة التّشاركية".
الخليل
بدوره تحدث الخليل واعتبر "أن مذكّرة التفاهم متجذّرة في القيم المشتركة، والصّرامة الأكاديميّة، والشعور العميق بالمسؤوليّة الوطنيّة بين الجامعة اللُّبنانيَّة الأميركيَّة وملتقى التأثير المدني"، ورأى "أنَّ الجامعة اللّبنانيّة الأميركيّة نهضت بدور كبير في بناء أجيال من القادة المتجذّرين في الحريّة والمُساءلة والتعدّديّة والمواطنة الشاملة ، ما يجعل هذه الشراكة ليست فقط في وقتها المناسب، بل ضروريّة أيضاً".
ثم عرض لتأسيس ملتقى التأثير المدني (CIH) العامّ 2012: "كجمعيّة غير حكوميّة تعنى بتعزيز الحوكمة الرّشيدة، والإصلاح السّيادي"، مؤكّدًا "أنَّ أهدافه كانت ثمرة نقاشات شارك فيها نخبة من أبرز الشخصيّات اللّبنانيّة في الشؤون الدّستوريّة والإصلاحيّة وبعضهم ممّن ساهموا في صياغة إتّفاق الطّائف".
وقال:"ان أزمة لبنان ليست اقتصاديّة أو ماليّة فحسب، بل هي أزمة دستوريّة وسياديّة وهيكليّة تحتاج إلى حلّ سياسي متجذّر في الدّستور اللّبناني وإتّفاق الطّائف. وان لبنان يواجه تحدّيات عميقة وكبيرة على مستويات مختلفة لكنّه اليوم أمام فرصة تاريخيّة نادرة لإعادة بناء دولة ذات سيادة، حرّة، عادلة، مستقلّة ودولة مواطنة. وهذا ما يحتاج إلى تعاون استراتيجي يشمل كل القطاعات"، معتبرًا أنَّه "يتمثّل تحديداً في مذكرة التفاهم هذه".
وشدد على "أهميّة دور المؤسّسات الأكاديميّة في السّعي نحو اعادة بناء الدّولة إلى جانب القطاعين الخاص والعام والمجتمع المدني وصولاً الى تحقيق الإصلاح المطلوب"، لافتا الى أنَّ "مذكّرة التّفاهم مع الجامعة توفّر منصّة حيويّة للبحث المشترك، والحوار السّياسي، ومشاركة الطلاب والدّعوة الجماعية".
وختم مؤكّدًا أنَّ "الشراكة مع الجامعة تمثّل التزاماً مشتركاً بإحياء الحياة الدستوريّة، واستعادة الثّقة المؤسّسية، والنّهوض بدولة ذات سيادة وحريّة وعدالة وشموليّة إسهاماً في مستقبل لبنان الدّيموقراطي".