(أنسامد) - يناير 6 - روما - يسجل متحف "بيناكوثيكا أمبروزيانا"، أقدم صرح فني في ميلانو، طفرة غير مسبوقة في تاريخه، حيث ارتفع عدد زواره بنسبة مذهلة بلغت 833% خلال أربع سنوات فقط، لينتقل من 60 ألف زائر إلى تجاوز حاجز نصف مليون زائر في عام 2025.
ويعكس هذا النمو المستمر، الذي سجل زيادة بنسبة 50% خلال العام الأخير وحده، تحولاً جذرياً في استراتيجية المؤسسة التي أسسها القديس كارلو بوروميو عام 1607، والتي تضم كنوزاً عالمية مثل "سلة الفاكهة" لكارافاجيو، ورسم رافائيل التحضيري لـ "مدرسة أثينا"، ومخطوطة "كودكس أتلانتيكوس" لليوناردو دافنشي.
ويؤكد القائمون على المتحف أن هذا الازدهار ليس مجرد "معجزة" عابرة، بل هو نتاج إدارة ثقافية شاملة وفعالة تبتعد عن النخبوية وتنفتح على الابتكار والتواصل مع الجمهور، مع الالتزام بالاستدامة المالية والاجتماعية.
وفي ظل الشهرة العالمية التي تكتسبها ميلانو حالياً، يسعى المتحف لملء الفراغ الفكري والعاطفي من خلال مبادرات نوعية تدمج بين الفن القديم والمعاصر، مثل معرض "بيترو تيرزيني" الذي حقق نجاحاً كبيراً، وإعادة تطوير القاعات بالتعاون مع مؤسسات كبرى مثل "إنتيزا سان باولو"، فضلاً عن تنظيم فعاليات مجتمعية تتراوح بين الحفلات الموسيقية والافتتاحات الخاصة بأسعار رمزية.
ومع انطلاق عام 2026، يستعد المتحف لمواصلة هذا الزخم الثقافي عبر سلسلة من المشاريع المبتكرة، يبدؤها بمعرض للفنان نيكولا ساموري وأعمال الراهب الفنان سيديفال فيلا التي تعتمد على المواد المهملة.
كما يشهد الربيع المقبل إطلاق مشروع "إعادة الإبداع" بالتعاون مع مؤسسة رافا، وهو مبادرة إنسانية وفنية فريدة تشرك نزلاء من عدة سجون إيطالية في إعادة رسم لوحة رافائيل الكرتونية بأسلوب فني جماعي، تليها في شهر مايو أعمال الفنان "نو كيرفز" المتخصص في الفن باستخدام الشريط اللاصق، مما يرسخ دور "أمبروزيانا" كمنصة حية تربط عراقة عصر النهضة بروح العصر الحديث.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA