NNA 08/26/2025

NNA - إطلاق برنامج تدريبي في الفرنسية لـ230 موظفاً لبنانياً بالشراكة بين مجلس الخدمة المدنية والمنظمة الفرنكوفونية والمعهد الفرنسي

مشموشي:المشروع ركيزة لتحديث الخدمة العامة وإعادة هيكلة القطاع العام

وطنية - وقعت بعد ظهر اليوم، إتفاقية شراكة بين مجلس الخدمة المدنية والمنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF) والمعهد الفرنسي في لبنان (IFL)، بدعوة وحضور رئيسة المجلس نسرين مشموشي، من أجل التعاون وتعزيز قدرات الموارد البشرية في الإدارات العامة على استخدام اللغة الفرنسية المتخصصة في التواصل الشفهي والخطي، وإعداد وتنظيم التدريب ذي الصلة.

حضر حفل التوقيع رئيس المنظمة الدولية للفرنكفونية للشرق الأوسط ليفون اميرجانيان، رئيسة المعهد الفرنسي في لبنان سابين سيورتينو، الممثلة الشخصية لرئيس الجمهورية لدى الفرنكوفونية كارلا اده، سفير المغرب ورئيس مجموعة السفراء الناطقين باللغة الفرنسية في لبنان محمد غريني، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، والمديرون العامون: حسان فلحه، باسل الأيوبي، ناجي أندراوس، محمد أبو حيدر، جمانة كبريت، سركيس الخوري، احمد محمود، غلوريا أبو زيد، المفتش العام التربوي فاتن جمعة، رئيسة ادارة الأبحاث والتوجيه نتالي يارد، رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، رئيسة ادارة الموظفين جاكلين بطرس، رئيس مجلس ادارة المعهد الوطني للإدارة  جورج لبكي، اللواء الركن يوسف حداد ممثلا وزير الدفاع الوطني ، مفوض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار زياد نصر، رئيس هيئة الاركان المديرية العامة لقوى الامن الداخلي العميد الطبيب الفرد حنا، رئيسة مصلحة المباريات والملفات الشخصية خلود حيدر. 

 

مشموشي

استهلت رئيسة مجلس الخدمة نسرين مشموشي الكلام بالترحيب بالحضور في القاعة التي" جُددت مؤخرًا، ضمن مشروع تعزيز الإدارة العامة (RAP)، الممول من بعثة الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قِبل مؤسسة Expertise France". 

وقالت:" يسعدنا اليوم أن نجتمع لتوقيع اتفاقية الشراكة هذه بين مجلس الخدمة المدنية والوظيفة العامة في لبنان، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، والمعهد الفرنسي في لبنان. يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة كونه أول اجتماع يُعقد في هذه القاعة التي أودّ أن أتقدم بالشكر لمدير مشروع RAP، ( تعزيز الادارة العامة)الحاضر معنا، ولمؤسسة Expertise France، التي دعمت المجلس طوال الاجتماعات التحضيرية التي أدت إلى توقيع هذه الاتفاقية".

اضافت:"يُشكل مشروع تعزيز الادارة العامة ركيزةً أساسيةً في تحديث خدمتنا العامة. وتشمل أهدافه إعادة هيكلة القطاع العام، وإنشاء سجلّ وزاري للمهن الحكومية يُستخدم لتصنيف ووصف المهن والوظائف، وتعزيز المساءلة وتقييم الأداء، وتطوير نظام معلومات الموارد البشرية، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الاستراتيجية الأخرى التي تُسهم تدريجيًا في تحويل إدارتنا وتحديثها، بما في ذلك استراتيجية جديدة للمجلس".

تابعت:"من أهم محاور استراتيجية المجلس الجديدة، التي وُضعت عقب التقييم الذي أُجري في إطار مشروع تعزيز الادارة  العامة، تطوير مهارات موظفينا المدنيين، لا سيما في اللغة الفرنسية. ومن هذا المنطلق، يُواصل المجلس التعاون مع المنظمة الدولية للفرانكوفونية، مما سيُمكّن نخبة من موظفي الخدمة المدنية من تلقي تدريب متخصص في اللغة الفرنسية الإدارية، بالإضافة إلى المالية والاقتصاد والدبلوماسية. انبثقت هذه الشراكة من رغبة مشتركة بين المجلس لتعزيز المهارات اللغوية لمسؤوليه التنفيذيين، ومنظمة الفرنكوفونية لدعم تحديث القطاع العام".

واشارت مشموشي إلى أن "هذه الدورات التدريبية، التي ستشمل ما يقارب ال 250 موظفًا حكوميًا من مختلف القطاعات، تمثل "استثمارًا ملموسًا في رأس مالنا البشري. أود أن أهنئ المديرين العامين الذين عيّنوا هؤلاء الموظفين، وأشكر المدرسة الوطنية للإدارة (ENA) على استضافتها هذه الدورات التدريبية. تلعب المدرسة الوطنية للإدارة، دورًا محوريًا في هذا المجال، حيث سبق لها تنظيم العديد من برامج التدريب العامة والفنية المصممة لإعداد فرق قادرة على دعم الدولة في أوقات الأزمات، وتعزيز وتسهيل الوصول إلى المعلومات. على مدى السنوات الثلاث الماضية، تم تدريب 3000 شخص ".

وختمت بالقول:"نعلم أن المشروع الذي نوقع اتفاقيته اليوم استغرق وقتًا ليُبصر النور، نظرًا للإجراءات والتنسيق اللازمين. لكن هذا الانتظار لم يذهب سدىً: فهو يُتيح لنا اليوم إطلاق برنامج طموح ومنظم وتطلعي".

 

سيورتينو

بدورها قالت رئيسة المعهد الفرنسي في لبنان سابين سيورتينو:"يسعدني بشكل خاص أن أكون معكم اليوم لتوقيع اتفاقية الشراكة هذه التي تجمع المعهد الفرنسي في لبنان مع كيانين أساسيين للغاية. أولاً، مجلس الخدمة المدنية. السيدة الرئيسة، عزيزتي نسرين، أنتِ على دراية بالتزام السفارة الفرنسية الراسخ بتعزيز الخدمة المدنية اللبنانية، لا سيما من خلال فرص التدريب التي نقدمها في فرنسا سنويًا، ومؤخرًا، المشروع الأوروبي الضخم لدعم الإصلاح الإداري الذي تنفذه حاليًا مؤسسة Expertise France".

اضافت:"مهما كان البلد، تحتاج الدولة إلى ركيزة أساسية لتستمر. وهذه الركيزة الأساسية هي موظفو الخدمة المدنية الذين يخدمون المصلحة العامة يومًا بعد يوم. في لبنان، أكثر من أي مكان آخر، يتجلى هذا الواقع بكامل معناه. لقد أدت الأزمات المتتالية التي ضربت البلاد منذ عام 2019، للأسف، إلى زعزعة استقرار الإدارة اللبنانية بشدة. فقد شعر الكثيرون بالإحباط، وغادر بعضهم. ولكن بينما شهد لبنان نفحة أمل جديدة منذ بداية العام بانتخاب رئيس للجمهورية، فإن تعافي الدولة يتطلب أيضًا، وقبل كل شيء، إحياء مؤسساتها. ولأداء مهامهم، من البديهي أن الموظفين الحكوميين بحاجة إلى الدعم والمرافقة والتدريب الجيد. ويُعد دور مجلس الخدمة المدنية، في هذا الصدد، بالغ الأهمية. فبهذا الشرط فقط سيتمكن المواطنون اللبنانيون من استعادة ثقتهم بإدارتهم".

تابعت:"الركيزة الثانية لاتفاقية الشراكة هذه هي المنظمة الدولية للفرنكوفونية، نحن في المعهد الفرنسي نفخر بإضافة تعاون جديد إلى قائمة طويلة من التعاونات التي نعمل على تطويرها منذ أوائل عام 2023، وهو العام الذي افتتحنا فيه مكتبنا في بيروت."حدود لغتي هي حدود عالمي" هي كلمات فيلسوف نمساوي، ولا يسعني إلا أن أتفق معها. يمتلك لبنان كنزًا ثمينًا: القدرة على إحياء لغات متعددة والتعايش معها في آنٍ واحد في نظامه التعليمي وإدارته وحياته اليومية. هذه فرصة هائلة، لأن كل لغة محكية هي طريقة مختلفة لفهم العالم؛ كل لغة محكية تبني جسرًا بين الثقافات الأخرى وطرق التفكير المختلفة. هذا التعدد اللغوي، الذي يمتزج بسلاسة بين العربية والإنجليزية والفرنسية، جزء لا يتجزأ من الهوية اللبنانية، التي أعتقد أن الحفاظ عليها أمرٌ أساسي".

وختمت بالقول:"لذلك، يسعدني أن اتفاقية الشراكة هذه تتيح لـ 230 موظفًا حكوميًا لبنانيًا من خلفيات متنوعة فرصة تعزيز مهاراتهم في اللغة الفرنسية. تتيح لنا هذه الاتفاقية دمج مواهب كياناتنا الثلاث بطريقة غير مسبوقة، داعمةً مشروعًا ذا مغزى أكبر من أي وقت مضى. مشروع يُظهر أن اللغة الفرنسية ليست مجرد رصيد ثقافي، بل هي أيضًا، وقبل كل شيء، رافعة للاحترافية والانفتاح الدولي. كما آمل أن تكون هذه الشراكة الخطوة الأولى في مشروع أوسع وأكثر طموحًا، يهدف إلى تعزيز الإدارة اللبنانية لتكون أكثر قوةً واعترافًا وتعدديةً لغويًا".

 

 اميرجانيان

ثم القى رئيس المنظمة الدولية للفرنكفونية للشرق الأوسط ليفون اميرجانيان، كلمة أعرب فيها عن سروره للمشاركة في  حفل توقيع اتفاقية الشراكة الثلاثية بين مجلس الخدمة المدنية اللبناني، وممثلية المنظمة الدولية للفرانكوفونية في الشرق الأوسط، والمعهد الفرنسي في لبنان، لتنفيذ برنامج تدريب على اللغة الفرنسية لموظفي الخدمة المدنية اللبنانيين.

وقال:" تهدف المنظمة الدولية للفرنكوفونية، من خلال مشروعها الرائد "اللغة الفرنسية، لغة عالمية"، إلى تهيئة بيئة مواتية لتعزيز جاذبية اللغة الفرنسية وتأكيد حضورها، وبشكل أعم، تعزيز التعدد اللغوي، وذلك للمساهمة في الحفاظ على ثرائها وتنوعها، وضمان اندماج أكثر انسجامًا للناطقين بالفرنسية في الحركات العالمية الرئيسية. ومن خلال هذا المشروع، تهدف المنظمة إلى تعزيز استخدام اللغة كأداة تفاوضية من خلال تعزيز تعلمها من قبل صانعي القرار. ويهدف هذا المشروع إلى:

 

1) تدريب الديبلوماسيين والمسؤولين الوطنيين على اللغة الفرنسية،

2) تعزيز الخبرة الفرنكوفونية على الساحة الدولية،

3) تعزيز التنوع اللغوي في المؤسسات الدولية".

واشار رئيس المنظمة الدولية إلى ان "الفرنكوفونية جزء لا يتجزأ من الهوية اللبنانية، ويلعب لبنان دورًا هامًا في تعزيز اللغة الفرنسية والفرنكوفونية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مساهمته الكبيرة في الفرنكوفونية المؤسسية. يهدف هذا المشروع التدريبي إلى تعزيز هذه الهوية ودور لبنان الناطق باللغة الفرنسية على الساحة الدولية والإقليمية، وهو جزء من الميثاق اللغوي لعام 2010، وكذلك خطة العمل للفرنكوفونية في لبنان الموقعة في آذار 2021، والتي تتمحور حول ثلاثة مجالات تدخل ذات أولوية، بما في ذلك دعم تدريب الموظفين المدنيين والدبلوماسيين باللغة الفرنسية".

 

 

بيان صحافي

وكان صدر عن المنظمة الدولية للفرنكوفونية البيان الصحافي التالي:

"أُقيم حفل توقيع اتفاقية الشراكة الثلاثية بين مجلس الخدمة المدنية اللبناني، وممثلية المنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط، والمعهد الفرنسي في لبنان، يوم الاثنين ظهرًا في مقر مجلس الخدمة المدنية.

تُعلن هذه الاتفاقية عن إطلاق برنامج تدريبي في اللغة الفرنسية لـ 230 موظفًا مدنيًا لبنانيًا من 16 وزارة وإدارة مركزية، بما في ذلك رئاسة مجلس الوزراء، وديوان المحاسبة، والمفتشية المركزية، وعدد من الوزارات الرئيسية (الخارجية، والتربية والتعليم، والاقتصاد، والشؤون الاجتماعية، والعدل، والدفاع، وغيرها).

اضاف البيان:"سيتم تقسيم موظفي الخدمة المدنية إلى مجموعات وفقًا لمستواهم ومجال خبرتهم، وسيلتحقون بالمدرسة الوطنية اللبنانية للإدارة. سيُدرّس الدورات مدربون من المعهد الفرنسي في لبنان. صُممت الوحدات الدراسية لتلبية احتياجات مهنية محددة: الفرنسية الإدارية، والفرنسية للعلاقات الدولية، والفرنسية الاقتصادية والمالية".

واشار البيان إلى ان هذا البرنامج يُعدّ "جزءًا من المشروع الرائد للمنظمة الدولية للفرنكوفونية "اللغة الفرنسية، لغة دولية"، الذي يدعم المبادرات الوطنية الفرنكوفونية (IFN). تهدف هذه المبادرات إلى:

1. تدريب الديبلوماسيين وموظفي الخدمة المدنية المحليين على اللغة الفرنسية؛

2. تعزيز حضور الخبرات الفرنكوفونية على الساحة الدولية؛

3.تعزيز التنوع اللغوي في المؤسسات متعددة الأطراف".

كما لفت البيان إلى أن" المبادرات الوطنية الفرنكوفونية تُقدّم تدريبًا مُخصّصًا، يتماشى مع احتياجات المسؤولين التنفيذيين المعنيين بالتعاون الدولي، وتُشجّع على اكتساب مهارات لغوية ومهنية رفيعة المستوى. وبحلول عام 2025، يجري تنفيذ اثنتي عشرة مبادرة في مناطق وسط وشرق أوروبا، وأفريقيا، والشرق الأوسط ".