CNA 10/09/2026

CNA - فيتو: لا تهدئة مستدامة في شرق المتوسط دون تسوية للقضية القبرصية

قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون التماسك والإصلاحات رافائيل فيتو اليوم الخميس خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، في إطار نقاش بعنوان "الحوادث التصعيدية في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه في أعقاب الاستفزازات التركية المتواصلة"، إنه لا يمكن تحقيق تهدئة مستدامة في شرق البحر المتوسط من دون التوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية.

 

أكد فيتو، الذي يشغل أيضاً منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية للقضية القبرصية في كلمته الختامية، أن اليونان وقبرص تحظيان "بالتضامن الكامل" من الاتحاد الأوروبي.

 

وجدد التأكيد على أن التهدئة المستدامة في العلاقات اليونانية التركية وفي منطقة شرق البحر المتوسط ككل تمثل عنصراً أساسياً للاستقرار والأمن الإقليميين، وكذلك لإحراز تقدم في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بصورة تدريجية ومتناسبة وقابلة للتراجع.

 

وقال في إشارة خاصة إلى القضية القبرصية، "إنه من دون تسوية شاملة للقضية القبرصية، سيكون من المستحيل تحقيق تهدئة مستدامة في شرق البحر المتوسط".

 

أضاف أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بالتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية في إطار الأمم المتحدة، ووفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والمبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي.

 

حظي النقاش باهتمام كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي، الذين تطرقوا في مداخلاتهم إلى التطورات في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه والعلاقات مع تركيا، فضلاً عن قضايا تتعلق بقبرص واليونان.

 

وفي هذا السياق، أشار عضو البرلمان الأوروبي عن حزب التجمع الديمقراطي "ديسي" وحزب الشعب الأوروبي لوكاس فورلاس، إلى مئات الانتهاكات للمجال الجوي اليوناني، وتساءل عما إذا كانت اليونان وقبرص تحظيان بالمعاملة نفسها التي تحظى بها الدول الأعضاء الأخرى في قضايا الأمن.

 

كما أشار إلى التهديد بالحرب وعرقلة مشاريع الطاقة، واصفاً هذه التحركات بأنها تهديدات لأمن اليونان وقبرص.

 

وقال عضو البرلمان الأوروبي عن "ديسي" وحزب الشعب الأوروبي ميخاليس حاجيبانتيلا، إن تحركات تركيا لا تتعلق باليونان وقبرص فحسب، وإنما بسيادة الاتحاد الأوروبي نفسه.

 

وأشار إلى قبرص باعتبارها دولة لا يزال جزء منها خاضعاً للاحتلال، وشدد على أن تركيا تبتعد عن مسارها الأوروبي.

 

وتطرق عضو البرلمان الأوروبي عن حزب "أكيل" ومجموعة اليسار يورغوس يورغيو إلى عقيدة "الوطن الأزرق" والخطط التركية لإنشاء منتزهات بحرية محمية ومشروع الربط الكهربائي بين اليونان وقبرص وتصريحات الرئيس التركي المؤيدة لحل الدولتين في قبرص.

 

وشدد على أن اليونان وقبرص دولتان عضوان في الاتحاد الأوروبي، متسائلاً عن رد الاتحاد على هذه التطورات، وقال "أوروبا إلى أين".

 

من جانبه، أشار عضو البرلمان الأوروبي عن حزب "ذيكو" ومجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين، كوستاس مافريذيس، إلى استمرار احتلال أراضٍ تابعة للاتحاد الأوروبي في قبرص، وانتهاكات الحقوق السيادية لليونان وقبرص.

 

وانتقد سياسة ما يسمى "الأجندة الإيجابية" تجاه تركيا، متسائلاً عن سبب فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا وعدم فرضها على تركيا.

 

كما انتقد عضو البرلمان الأوروبي عن حزب "إلام" ومجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين غياذيس غياذي، موقف الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا، مشيراً إلى المطالبات المتعلقة بالجزر اليونانية ومشاريع الطاقة ووجود القوات التركية في قبرص.

 

ودعا إلى اتخاذ إجراءات وفرض عقوبات، مضيفاً أنه لا يمكن تحقيق الردع من دون تحرك من جانب الاتحاد الأوروبي.

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.

 

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترة مهامه قريباً، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.

 

 

واق CPI/MK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية