وفق مسودة الإعلان التي اطلعت عليها وكالة الأنباء القبرصية، تتصدر القضية القبرصية والتطورات في شرق المتوسط والشرق الأوسط وحماية الحدود الخارجية وأمن الطاقة، إعلان قمة الدول التسع المطلة على المتوسط في الاتحاد الأوروبي دورتها الثالثة عشرة، المقرر عقدها غداً الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر في مدينة سبليت الكرواتية.
يشارك في القمة قادة كل من كرواتيا، التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة الدول التسع المطلة على المتوسط في الاتحاد الأوروبي، وقبرص وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا. كما يشارك ضيوف، من بينهم أمير موناكو ألبير الثاني وولي عهد الأردن ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا.
يجدد القادة التسعة في فصل الأمن التزامهم بالتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية في إطار الأمم المتحدة، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبما يتماشى مع قانون الاتحاد الأوروبي وقيمه ومبادئه.
يعرب القادة عن تقديرهم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، ويرحبون باعتزامه عقد اجتماع موسع بمشاركة جميع الأطراف لإعادة إطلاق المفاوضات الرسمية، ضمن الإطار المتفق عليه وأوجه التقارب القائمة.
سيؤكد القادة أن "المساهمة الملموسة" من جانب تركيا في الاستئناف السريع للمفاوضات وإنجاحها تظل أمراً بالغ الأهمية وعنصراً أساسياً في دفع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا قدماً، مشددين في الوقت نفسه على أن تجنب الإجراءات الأحادية الجانب، بما في ذلك في منطقة فاروشا وعلى طول خط وقف إطلاق النار، أمر ضروري لتهيئة بيئة مواتية لاستئناف المحادثات.
أما فيما يتعلق بشرق المتوسط، تؤكد المسودة المصلحة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي في وجود بيئة مستقرة وآمنة وفي إقامة علاقة تعاون مع تركيا "بما يتماشى مع الشروط المعمول بها". وتنص على ضرورة تسوية الخلافات بالوسائل السلمية والاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واحترام سيادة جميع الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية وحقوقها السيادية.
ويعرب النص عن القلق العميق للقادة التسعة إزاء تدهور البيئة الأمنية، مشيراً إلى الحرب الروسية على أوكرانيا وقطاع غزة والضفة الغربية وإيران ولبنان وسوريا واليمن، ويعرب أيضاً عن دعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
كما يشير إلى القمة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في 24 تشرين الأول/أكتوبر في السعودية، وإلى التقدم المحرز في مسار التوسعة، مع التركيز على دول غرب البلقان.
أما في ملف الهجرة، يدعو القادة إلى استجابة أوروبية موحدة في مواجهة حالات الضغط الشديد على الحدود، مشيرين إلى الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة هذا الصيف، ويدعمون التنفيذ الكامل للميثاق الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، وتسريع عمليات العودة، وإقامة شراكات مع دول المنشأ والعبور.
وفي مجال المناخ، تشير المسودة إلى أن حرائق الغابات التي اندلعت هذا الصيف أظهرت أن أي دولة لا تستطيع مواجهة مثل هذه الكوارث بمفردها، داعية إلى تعزيز آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك من خلال إجراء تدريبات مشتركة والتمركز المسبق لقدرات الإنقاذ الأوروبية.
كما ترحب المسودة بإنشاء محطة قبرص الإقليمية لمكافحة الحرائق جواً، فيما توصف ندرة المياه بأنها أولوية استراتيجية.
وفي قطاع الطاقة، يدعو القادة إلى إجراء اختبارات إجهاد منتظمة عبر الحدود، وتعزيز الربط الكهربائي والبنية التحتية، ويدعمون مبادرة التكنولوجيا النظيفة العابرة للمتوسط في إطار ميثاق المتوسط.
وفي ما يتعلق بموازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034، يدعو القادة التسعة إلى إطار مالي متعدد السنوات "طموح ومتوازن"، مع مواصلة سياسة التماسك والسياسة الزراعية المشتركة والسياسة السمكية المشتركة، وعدم العودة إلى نظام الخصومات الوطنية.
بحسب النص، من المتوقع أن تستضيف البرتغال القمة المقبلة لمجموعة الدول المطلة على المتوسط في عام 2027.
واق EK/AGK/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية