أكد المفاوض القبرصي اليوناني بشأن القضية القبرصية مينيلاوس مينيلاو في تصريحات لوكالة الأنباء القبرصية عقب اتصالات الوفد القبرصي في نيويورك برئاسة الرئيس نيكوس خريستوذوليذيس، أن الأمين العام للأمم المتحدة ملتزم ومصمم على بذل كل جهد ممكن بشأن القضية القبرصية حتى اليوم الأخير من ولايته.
قال مينيلاو إن الهدف لا يزال عقد اجتماع موسع يفضي إلى اتخاذ قرار بشأن استئناف محادثات القضية القبرصية.
وأشار إلى وجود "نمط من العرقلة من الجانب التركي" يحول دون تسريع الخطوات التي يتعين اتخاذها، في إشارة إلى عدم عقد اجتماع ثلاثي في نيويورك بين الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس وزعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر حكومية لوكالة الأنباء القبرصية أن الرئيس خريستوذوليذيس يعتزم عقد اجتماع للمجلس الوطني، وهو أعلى هيئة استشارية له بشأن إدارة القضية القبرصية يوم الأربعاء للإطلاع أعضائه على آخر التطورات ومناقشتها.
قال مينيلاو، إن العمل التحضيري مستمر "وأنه "قد تم إنجاز خطوات مهمة"، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك مجال لإحراز مزيد من التقدم. لكنه أشار إلى أن أحد العوائق يتمثل في "تكتيكات التأخير" التي يتبعها الجانب القبرصي التركي.
وأوضح المفاوض اليوناني أن الهدف هو المضي قدماً في العملية "في أسرع وقت ممكن"، مشدداً على أنها "كان ينبغي أن تتقدم منذ وقت طويل". قال مينيلاو "نعتقد أن الظروف متوافرة، كما أن تصميم الأمين العام للأمم المتحدة موجود. وقد أُنجز العمل التحضيري اللازم إلى حد كبير جداً".
وأضاف أنه من المهم اتخاذ الخطوة التالية من أجل وضع عملية تفاوضية متجددة على المسار الصحيح، مع الحفاظ بالكامل على ما تم التوصل إليه في المحادثات حتى اليوم الأخير من الجهود السابقة، التي اختُتمت في صيف عام 2017 في كران مونتانا.
وفي إشارة إلى نهج الأمين العام للأمم المتحدة إزاء القضية القبرصية، قال مينيلاو إنه نهج شامل يتناول جميع الجوانب، كما عكسته النقاط الست التي طرحها في صيف عام 2017 في كران مونتانا. وأوضح أن النقاط الست تشكل أجزاء متكاملة، بما يتيح التوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية، يتعين أن تشمل جميع جوانب القضية وجميع فصولها.
ورداً على سؤال بشأن عدم عقد الاجتماع الثلاثي في نيويورك، قال مينيلاو إن الجانب القبرصي اليوناني والأمم المتحدة بذلا جهوداً حتى اللحظة الأخيرة لجعل عقد الاجتماع ممكناً.
وشدد على أن الجانب القبرصي اليوناني أعلن استعداده لتمديد إقامته في نيويورك، إلا أن "هذا الجهد اصطدم بهذا النمط العام الذي نواجهه من الجانب التركي"، مشيراً إلى إن هذا النمط يتمثل في "عرقلة الجهود الرامية إلى تسريع الخطوات التي يتعين اتخاذها".
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترة مهامه قريباً، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.
واق DVA/AAR/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية