أوصت اللجنة العلمية الخاصة لإعادة هيكلة قطاع الثروة الحيوانية بزيادة إنتاجية الأغنام والماعز، وإنشاء وحدات لتسمين المواشي بعيداً عن المزارع القائمة، إلى جانب تنظيم تجارة اللحوم، وفق ما أفاد رئيس اللجنة ستافروس مالاس وكالة الأنباء القبرصية.
سلّم مالاس التقرير إلى رئيس الجمهورية الخميس، موضحاً أن اللجنة ركزت على محورين رئيسيين، أولهما كيفية إدارة المزارع المتضررة من مرض الحمى القلاعية لمنع تكرار تفشيه.
وقال إن 84 مزرعة من أصل 121 مزرعة متضررة تقع في مناطق لتربية المواشي، حيث توجد الوحدات متجاورة، ما رفع بدرجة كبيرة خطر انتشار المرض. وأوصت اللجنة بإعادة تنظيم هذه المناطق وتخفيف الاكتظاظ فيها، مع وضع آليات لعودة المزارعين الراغبين إلى النشاط.
أما المحور الثاني، فتضمن مقترحات أوسع لتطوير القطاع، مع التركيز على تحقيق توازن بين إنتاج الحليب واللحوم. وأشار مالاس إلى أن إنتاج الألبان يدعم صناعة الحلومي، لكنه يواجه أيضاً متطلبات متزايدة في الأسواق الأوروبية تتعلق بالأمن الحيوي ورعاية الحيوانات والمسؤولية البيئية.
قال مالاس أنه فيما ينعلق بقطاع اللحوم، إن سلسلة التوريد لم تتطور بالشكل المناسب، ما أدى إلى وجود "اقتصاد ظل واسع" مرتبط بالمناطق المحتلة ونقل المواشي المخصصة للذبح والاتجار بها. كما أشار إلى عدم توافر ظروف تسمين مناسبة تمكن الحيوانات من تحقيق كامل إمكاناتها الإنتاجية.
وأكد أن تربية الأغنام والماعز تحتاج إلى أكبر قدر من الدعم لرفع إنتاجية الحيوانات، فيما يحتاج قطاع الأبقار إلى تحسينات في رعاية الحيوانات والأمن الحيوي والإنتاجية، مشدداً على ضرورة إنتاج كميات أكبر من الحليب باستخدام عدد أقل من الحيوانات.
أما بشأن التمويل، أفادت تقارير إعلامية بأن تكلفة المقترحات تبلغ نحو 610 ملايين يورو، إلا أن مالاس لم يؤكد الرقم أو ينفه، موضحاً أن الإجراءات ستحتاج إلى تمويل من الموارد الوطنية. وأضاف أن قبرص يمكنها الاستفادة من أموال السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي ضمن دورة التمويل المقبلة التي تبدأ عام 2028.
وصف مالاس إنشاء وحدات لتسمين المواشي في مناطق بعيدة عن المزارع القائمة بأنه الإجراء الأكثر إلحاحاً، موضحاً أن ذلك سيسمح بنقل الحيوانات إلى وحدات تسمين متخصصة، ويخفف الاكتظاظ وينظم تجارة اللحوم، كما يسهم في معالجة مشاكل ساهمت في تفشي الحمى القلاعية وتحقيق استقرار أكبر في أسعار الأغنام والماعز وزيادة إيرادات مربي الأبقار.
أما الأولوية الثانية فكانت إطلاق برنامج استبدال الماشية في العام المقبل بهدف زيادة الإنتاجية، باستخدام "تقنيات التربية الحديثة وأساليب التحليل الجيني الحديثة".
كما أشار مالاس إلى أن زيادة استيراد الحيوانات الأكثر إنتاجية ليست حلاً عملياً، بسبب محدودية أعداد الحيوانات التي يمكن إدخالها إلى قبرص، مقترحاً بدلاً من ذلك إنشاء قطعان للتربية من سلالات محلية أو مستوردة في مزارع لم تتأثر بالحمى القلاعية، لتكون مصدراً للحيوانات للسوق المحلية.
واق MCH/HT/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية