تصدر تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لمواجهة التهديدات الهجينة وحملات التضليل والهجمات السيبرانية أعمال المنتدى القبرصي في لندن، الذي عقد الإثنين في مقر المفوضية العليا القبرصية بالعاصمة البريطانية، بمشاركة وزراء ومسؤولين ودبلوماسيين وخبراء.
ركزت المناقشات على تصاعد مخاطر "الحرب الهجينة" وتأثيرها على المؤسسات الديمقراطية والبنى التحتية الحيوية وتماسك المجتمعات الغربية، وسط دعوات لتطوير آليات تنسيق أكثر فاعلية بين بروكسل ولندن.
أكد المفوض السامي القبرصي لدى المملكة المتحدة كيرياكوس كوروس، أهمية التضامن الأوروبي في مواجهة هذه التحديات، مشيراً إلى انخراط قبرص في آليات الاستجابة الأوروبية للتهديدات الهجينة منذ عام 2017.
من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى بريطانيا بيدرو سيرانو إن التهديدات الهجينة تطورت إلى "هجمات هجينة" تستهدف تقويض الثقة بالمؤسسات الديمقراطية، مشيراً إلى إجراءات أوروبية تشمل رفع الوعي، وتعزيز حماية البنى التحتية، وفرض عقوبات على الجهات المتورطة.
يدوره، وصف وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس الحرب الهجينة بأنها "استراتيجية استنزاف تدريجي" تستهدف إضعاف الثقة والتماسك المجتمعي، متسائلاً عما إذا كانت الاستجابة الأوروبية الحالية كافية.
شددت جلسات المنتدى على ضرورة اعتماد مقاربة حكومية شاملة، في وقت كشفت فيه بيانات بريطانية عن ارتفاع تحقيقات جهاز الأمن الداخلي المتعلقة بالتهديدات المرتبطة بالدول بنسبة 35%.
كما دعا خبراء من مؤسسات بحثية بريطانية إلى إشراك القطاع الخاص في مواجهة العمليات الهجينة المعقدة، مع الإشارة إلى تنامي النشاط الصيني في هذا المجال.
كما أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا ستيفن دوتي، أن مواجهة التهديدات الهجينة تمثل ركيزة أساسية للتعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، واصفاً الوضع الحالي بأنه "حرب معلومات على نطاق صناعي".
من المقرر أن تُعقد جلسة ثانية للمنتدى في لندن في 3 حزيران/يونيو المقبل.
واق IK/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية