(أنسامد) - مارس 2 - روما - بدأت الألوان الزاهية للوحة "يوم القيامة" للفنان مايكل أنجلو في الظهور تدريجيً، مع انطلاق أعمال صيانة استثنائية خلف سقالات ضخمة تحجب الجدارية التي تزين الجدار خلف مذبح كنيسة سيستين منذ إنجازها بين عامي 1536 و1541.
وتهدف الأعمال إلى الانتهاء من التدخل قبل حلول أسبوع الآلام، بحسب ما أعلن خلال مؤتمر صحفي حضرته مديرة متاحف الفاتيكان باربرا جاتا، إلى جانب رؤساء الأقسام المشاركة في عملية التنظيف التي ستعيد تحفة بوناروتي إلى رونقها الأصلي.
وأكدت جاتا أن ما يجري حاليًا لا يعد ترميما بالمعنى التقليدي، بل هو صيانة استثنائية بسيطة للغاية، مشيرة إلى أنه مر 32 عامًا منذ آخر تدخل مباشر على اللوحة، في إشارة إلى عملية الترميم الكبرى التي اكتملت عام 1994.
وأوضحت أن العملية الحالية تقتصر على إزالة طبقة سطحية من الأملاح، وتحديدًا لاكتات الكالسيوم التي تراكمت بمرور الوقت، باستخدام كمادات من الورق الياباني المبلل بالماء منزوع الأيونات، وهي تقنية دقيقة وسريعة لا تمس الطبقة اللونية الأصلية.
وتنفذ الأعمال على سبعة مستويات من السقالات المقامة حول اللوحة التي تبلغ مساحتها نحو 180 مترًا مربعًا، بمشاركة مرممي مختبر ترميم اللوحات والمواد الخشبية، وفنيي مختبر البحث العلمي، ومكتب الترميم، إلى جانب مؤرخين فنيين وإدارة المتاحف، الذين يتابعون العمل ميدانيًا ويشاركون في هذا الحدث الاستثنائي الذي تشهده المتاحف خلال هذه الأسابيع.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA