صرح المفاوض القبرصي اليوناني مينلاوس مينلاو لوكالة الأنباء القبرصية اليونانية اليوم الاثنين، بأن الجانب التركي يُبطئ وتيرة التطورات المتعلقة بالقضية القبرصية.
وأضاف أن الحقائق المتوفرة لدينا حتى اليوم تُظهر تكتيكاً للمماطلة من جانب الجانب التركي، مؤكداً أن ذلك يتجلى في "صعوبة إعادة التأكيد بوضوح ودون تردد على الأسس المتفق عليها لحلٍ قائم على اتحاد ثنائي من منطقتين وطائفتين، مع المساواة السياسية كما هو مُحدد في قرارات الأمم المتحدة، فضلاً عن عدم إظهار الإرادة اللازمة لإحراز تقدم في مبادرات بناء الثقة".
وفي معرض تعليقه على مقال رأي للمبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص ماريا أنجيلا هولغين، قال إن هذا المقال يُمثل وجهة نظر المبعوثة الشخصية للأمين العام، "والتي نحترمها، وينبغي تفسيرها من منظور النهج المحايد الذي تنتهجه الأمم المتحدة".
أضاف قائلاً "إننا نرى أن العقبات ناتجة عن موقف الجانب التركي"، مشيراً إلى أن "هذا ليس من باب أنه يناسبنا أو رغبةً في تبادل الاتهامات، بل هو الواقع الموضوعي القائم على الحقائق".
وشدد على أن رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي أو الانتخابات البرلمانية المقبلة في قبرص لم تُستخدم قط كذريعة لإبطاء وتيرة التطورات.
وقال لوكالة الأنباء القبرصية "لقد أعربنا مراراً وتكراراً عن استعدادنا لعقد الاجتماع الموسع المقبل (بشأن قبرص) برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة، والذي كان قد تقرر عقده قبل نهاية العام الماضي بهدف استئناف المحادثات على أساس اتفاق ثنائي متفق عليه، مع ضمان الحماية الكاملة لما توصلنا إليه في كران مونتانا".
وأشار إلى أنه على الرغم من المشاكل التي نواجهها، "فإن نهجنا لا يقوم على التشبث بالعقبات، بل على مواصلة الجهود بروح بناءة وعزيمة لتجاوزها وبناء رؤية إيجابية ملموسة، وهو أيضاً رسالة المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة".
سيلتقي مينلاو هذا الأسبوع بالمفاوض القبرصي التركي في إطار اتصالاتهما الأسبوعية المعتادة، تمهيداً للاجتماع المقرر بين رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس وزعيم القبارصة الأتراك، توفان إرهورمان، في 24 فبراير/شباط.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لم يُعلَن بعد عن اجتماع غير رسمي بصيغة موسعة، والذي كان من المتوقع عقده قبل نهاية عام 2025.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين، في حين أنه من المتوقع أن يساهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان الذي عينته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص في عملية التسوية بالتعاون مع هولغين.
واق AAR/GV/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية