وطنية - جبيل - شهدت القاعة الكبرى لبلدية جبيل إطلاق The Grand Voyage of the Phoenicians " الرحلة الكبرى للفينيقيين"، برعاية وزيرة السياحة لورا لحود، وبمسعى من عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب زياد الحواط، بالتعاون مع المجلس البلدي، ومن تنظيم شركة HYBRID Xperience ، في حضور الحواط ، رئيس البلدية الدكتور جوزف الشامي والأعضاء، رئيس الشركة ومديرها العام روي قزي، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.
الشامي
بعد النشيد الوطني، قال رئيس البلدية: "هذه المدينة التي لم تكتف بأن تكون من اقدم المدن المأهولة في العالم، بل اصرت على ان تبقى مدينة حية، تتجدد وتبتكر، وتحافظ في الوقت نفسه على روحها العميقة وهويتها التاريخية. جبيل هي مدينة الفينيقيين، اولئك الرواد في الملاحة والتجارة ونشر الابجدية. من شواطئ هذه المدينة انطلقت سفنهم نحو العالم، حاملة معها البضائع ، والافكار، واللغة، واول حروف كتبت بدايات الحضارة كما نعرفها اليوم. هذا الارث ليس مجرد ذكرى نفخر بها بل هو مسؤولية نتابع حملها جيلا بعد جيل".
أضاف: "ان المشروع الذي سيتم افتتاحه في عام 2026 يشكل خطوة نوعية في طريق تحويل هذا الارث الى تجربة حية وتفاعلية، فهو لا يهدف الى عرض قطع اثرية او وثائق تاريخية بل الى استخدام احدث التقنيات ليعيش الزائر قصة جبيل والفينيقيين بصورة جديدة. وهذا المشروع ليس فقط مساحة لعرض الماضي بل منصة تربط بين التاريخ والابتكار وبين ذاكرة المدينة ومستقبلها. انه رسالة واضحة بأن جبيل قادرة ان تجمع بين اصالة العمران القديم وحداثة الفكر والتقنية ، وان تكون نموذجا لمدن تحترم تراثها وتستثمر فيه ، بدل ان تكتفي بالتغني به".
وشكر "شركة Hybrid Experiences منفذة المشروع وكل من ساهم او سيساهم في هذا الانجاز الذي يأتي نتيجة تعاون وايمان بأن جبيل تستحق مشاريع بمستوى تاريخها ومكانتها"، وقال: "كرئيس لبلدية جبيل، أعد بأن نستمر في دعم كل مبادرة ثقافية او سياحية او تقنية تساهم في تعزيز دور هذه المدينة على الخارطة اللبنانية والعالمية، وان نعمل ليكون هذا المشروع نقطة انطلاق لمشاريع اخرى، تجعل من جبيل متحفا حيا مفتوحا على مدار السنة، في شوارعها، وساحاتها، وواجهتها البحرية".
وختم: "جبيل مدينة الحرف والبحر، مدينة التاريخ الذي لا يمضي بل يكتب فصوله الجديدة مع كل مشروع ومع كل جيل".
لحود
من جهتها، قالت وزيرة السياحة: "لبنان الذي يشكل بقعة صغيرة فريدة على خريطة العالم، ليس مجرد وطن بل هو كتاب تاريخ مفتوح. فمن هذه الأرض إنطلقت حضارات متعاقبة، تركت بصماتها على البشرية كلها إننا نفتخر بجذورنا العميقة التي تمتد لآلاف السنين، والتي جعلت من لبنان مهدا للثقافة والتلاقي الحضاري. إن حضارة الفينيقيين خصوصا هي جزء لا يتجزأ من ذاكرتنا، فمن سواحلنا انطلقت سفنهم لتجوب المتوسط، حاملة معها ليس فقط البضائع الثمينة والمواد الأولية والحرف بل الأهم من ذلك، أنهم نشروا أبجدية سهلت التواصل ونشرت العلم والمعرفة في العالم أجمع".
أضافت: "هذا الإنجاز الحضاري يضع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث ولا يمكن الحديث عن الفينيقيين دون تسليط الضوء على مدينة جبيل (بيبلوس)، التي تستضيف هذا المشروع الهام، فجبيل التي لم تتوقف يوما عن التألق والحياة ليل نهار، هي إحدى أقدم المدن المأهولة بشكل مستمر في العالم، وهي الشاهد على العظمة الفينيقية إنها النقطة التي انطلقت منها الرحلات التجارية والأفكار، وهي المكان الذي يربطنا مباشرة بذاك الماضي العريق الذي نعلم أنه امتداد لقوتنا وصمودنا في هذه المرحلة الدقيقة التي نمر بها من تاريخنا الحديث".
وتابعت: "إن إقامة مشروع مثل "السفر العظيم للفينيقيين" في جبيل، الذي يستخدم أحدث التقنيات السمعية والبصرية والتركيبات الرقمية التفاعلية لإحياء هذه القصص، هو دليل على أننا ننظر إلى تاريخنا ليس كشيء ماض، بل كمحرك ومصدر إلهام متجدد للمستقبل، نؤمن بأن تاريخنا هو من أغلى ثرواتنا، لذلك فإننا نتطلع دائما إلى دعم أي مبادرة كالتي نشهدها اليوم، والتي تهدف إلى تشجيع استمرارية الوعي بأهمية هويتنا التاريخية الأصيلة، وترسيخ موقع لبنان كمنارة للسياحة الثقافية بما يحمله من مقومات وثروات طبيعية وبشرية. إن هذا المشروع يمثل جاذبا وطنيا ودوليا ومثال يحتذى به في ربط التراث بالابتكار".
وختمت: "أود أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى فريق عمل هذه المبادرة الرائعة، والجهود الجبارة التي بذلوها لتحقيق هذا المشروع، مع تأكيدي الدائم أن تعاون القطاعين العام والخاص هو مفتاح نجاحنا، وهو ركيزة أساسية، خصوصا في القطاع السياحي".
قزي
أما قزي فأكد أن "هذا المشروع لا يتعلق بالماضي فحسب، بل بكيفية قيادة لبنان لمستقبل الابتكار الثقافي، من خلال تجارب تمزج التاريخ والفن والتكنولوجيا بلغة عالمية واحدة".
وأوضح أن "المشروع هو تجربة تفاعلية ومغامرة رقمية تهدف إلى جعل الزائر يعيش القصة بكل تفاصيلها، فيتحول من مجرد مشاهد إلى مسافر داخل عالم الفينيقيين".
وأشار إلى أن "هذا المشروع يجمع بين الفن والتكنولوجيا والسياحة، بهدف إتاحة الفرصة للبنانيين والسياح لاختبار الحضارة الفينيقية من زاوية جديدة معاصرة، مبتكرة، وملهمة".