(أنسامد) - نوفمبر 14 - روما - يقام معرض كارتييه على تلة كابيتولين داخل قصر نوفو، المتحف الأصلي الذي أسّسه البابا كليمنت الثاني عشر كورسيني عام 1733، ويضم نحو 200 قطعة فنية من إبداعات الدار الفرنسية، معظمها من مجموعة كارتييه التراثية.
تُحاكي هذه القطع مجوهرات مستوحاة من المنحوتات الرخامية القديمة لآلهة الإغريق والرومان، مثل أفروديت وديونيسوس وأبولو وهيراكليس وزيوس وديميتر، في حوار بصري بين الأسطورة والفن المعاصر.
يأتي المعرض برعاية مؤرخة المجوهرات بيانكا كابيلو، وعالم الآثار ستيفان فيرجيه، ومدير عام الكابيتولين كلاوديو باريزي بريزيتشي، وبدعم من روما كابيتالي وهيئة الثقافة ومديرية الكابيتولين للتراث الثقافي، وبالتعاون مع دار كارتييه ومشروع زيتيما الثقافي.
يشرف على تنظيم المعرض سيلفان روكا، بمساهمات فنية من دانتي فيريتي.
قالت بيانكا كابيلو إن دار كارتييه منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى اليوم استلهمت التراث الجمالي والرمزي لليونان وروما القديمتين، محوّلة الزخارف القديمة إلى مجوهرات تحكي قصة الجمال الخالد.
ويشرح المعرض كيف أثّرت العصور الكلاسيكية القديمة في أشهر إبداعات الدار، عبر إعادة بناء الأجواء الثقافية التي شكّلت القرنين التاسع عشر والعشرين، مع تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين كارتييه وإيطاليا، خصوصًا روما.
كما يقدّم رؤية فريدة حول توظيف الرموز الكلاسيكية في تصميم المجوهرات، بدءًا من أعمال صاغة الذهب في القرن التاسع عشر مثل عائلة كاستيلاني، مرورًا بأسلوب "الجارلاند" الكلاسيكي الجديد، ووصولًا إلى الإبداعات المستوحاة من الفنان جان كوكتو بعد الحرب العالمية الثانية وحتى تصاميم اليوم.
أوضح سيلفان روكا أن المعرض يسلّط الضوء على كيفية إعادة تفسير كارتييه للتراث الفني الكلاسيكي اليوناني الروماني، والتحولات التي شهدتها نظرتها إلى العصور القديمة في النصف الأول من القرن العشرين.
ويضم المعرض أيضًا قسمًا مخصصًا لتقنيات صناعة المجوهرات، مع إشارات إلى الأساطير الرومانية التي ألهمت خيال المصممين، فيما تتيح غرفة أفروديت للزوار تجربة حسية غامرة برائحة مسك الروم، وتستقبلهم غرفة ريد فون بتركيبات عطرية من تصميم ماتيلد لوران، مصممة العطور لدى الدار.
وأشار ستيفان فيرجيه إلى أن العطور كانت جزءًا من الطقوس في الأساطير القديمة قبل ارتداء الملابس، وتتجسد رمزية العطور في شخصيات مثل أفروديت رمز النعمة، وهيفايستوس رمز المثابرة، والنمر رمز الدهاء.
منذ سبعينيات القرن الماضي، جمعت كارتييه بين المجوهرات والساعات والفن، ومع تأسيس مجموعة كارتييه التراثية عام 1983 توسعت المجموعة لتضم نحو 3500 قطعة تغطي فترة تمتد من 1870 إلى 2000، أي أكثر من 170 عامًا من الإبداع الفني.
وقد عُرضت مجموعة كارتييه للمرة الأولى عام 1989 في قصر بوتي باليه في باريس، ومنذ ذلك الحين شاركت في 44 معرضًا دوليًا حول العالم، لتواصل دار المجوهرات الفرنسية حوارها المستمر بين الأسطورة والفن والحِرفية الرفيعة.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA