(أنسامد) - مايو 7 - روما - تخطو مدينة فلورنسا خطوة رائدة نحو المستقبل من خلال إطلاق نظام مراقبة متطور للصيانة الوقائية في متحف كنيسة برانكاتشي المدني، بهدف حماية اللوحات الجدارية التاريخية التي أبدعها كبار فناني عصر النهضة، مثل ماسولينو، وماساتشيو، وفيليبينو ليبي، مع ضمان استمرار إمكانية وصول الجمهور إليها دون عوائق.
ويندرج هذا المشروع التكنولوجي الطموح ضمن مبادرة "أكسس" لتعزيز إمكانية الوصول والاستدامة في المدن والمباني الذكية، والتي تجمع بين بلدية فلورنسا والمجلس الوطني للبحوث (CNR) وشركة أكسيانس إيطاليا، وبالتنسيق مع إدارة المتاحف في المدينة.
ويعتمد النظام الجديد على تقنيات ذكية لتحليل معايير المناخ المحلي وعدد الزوار في آنٍ واحد، نظراً لكونهما من أبرز العوامل المؤثرة على سلامة اللوحات الجدارية الحساسة؛ حيث تقوم أجهزة استشعار بيئية دقيقة بقياس درجة الحرارة، والرطوبة، وجودة الهواء، ومستويات ثاني أكسيد الكربون، بينما تعمل أنظمة متخصصة على رصد عدد الزوار والوقت الذي يقضونه داخل الكنيسة مع الحفاظ التام على خصوصيتهم وهويتهم.
ويتيح هذا التكامل الفريد للبيانات فهم التدفقات البشرية وتأثيرها المباشر على الحالة البيئية للمكان.
وفي هذا السياق، أكد جيوفاني بيتاريني، مستشار الثقافة في مدينة فلورنسا، أن البيانات التي يتم جمعها ونقلها إلى منصة "إكس سونا" الرقمية ستسمح بتحقيق توازن دقيق بين حماية الأثر التاريخي وتحسين تجربة الزيارة، بما يضمن استمتاع الأجيال القادمة بهذا التراث العالمي.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA