(أنسامد) - أبريل 17 - روما - في تجربة فنية مشحونة بالتوتر والصدق، يقدم الرسام الإيطالي لورينزو ماتوتي سلسلة رسوماته الارتجالية التي وصفها بـ"الحتمية"، حيث تتحول المشاعر الداخلية إلى مشاهد بصرية عنيفة تختزل القنابل والانفجارات والأنقاض.
تعرض ثلاثون لوحة من هذه السلسلة لأول مرة ضمن معرض بولونيا لكتب الأطفال، تحت عنوان "قنابل متفجرة"، على جدار طويل يتيح للزائرين الانغماس في هذا التدفق البصري المكثف.
ويؤكد ماتوتي أن هذه الرسومات لم تكن مخططة، بل خرجت كاستجابة مباشرة لما وصفه بـ"عُقد داخلية" تراكمت بفعل مشاهد الحروب، من أوكرانيا إلى غزة.
يقول الفنان، المقيم في باريس منذ عقود، إن هذه الأعمال تمثل "شهادة على حالة ذهنية"، مضيفا أنه لا يسعى إلى تفسيرها بقدر ما يريد لها أن تخاطب المتلقي مباشرة بعنفها وتجريدها.
ويشدد على رغبته في الابتعاد عن السوق الفنية، تاركا أعماله وحدها تتحدث عن الصدمة الإنسانية دون استعراض أو توظيف تجاري.
ولا يقتصر حضور ماتوتي على بولونيا، بل يمتد إلى فعاليات أخرى، من بينها معرض برشلونة الدولي للأفلام، حيث يحتفى أيضًا بشخصية بينوكيو بمناسبة مرور 200 عام على ميلاد مؤلفها كارلو كولودي.
كما تعود أعمال ماتوتي إلى جذورها من خلال رسوماته لقصة هانسل وغريتل، التي ألهمت الكاتب نيل غيمان في إعادة صياغتها أدبيا.
ويشير الفنان إلى أن هذه التجربة كانت نقطة تحول، إذ بدأ خلالها استكشاف الرسم بالأبيض والأسود على نطاق واسع، مستلهما أجواء الغابات المظلمة وذكريات الطفولة المقلقة. (أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA