NNA 03/30/2026

NNA - جامعة البلمند تحتفل باليوم العالمي للمياه مع التركيز على المساواة بين الجنسين في حوكمتها

وطنية - نظّمت جامعة البلمند، بالتعاون مع معهد قبرص (CyI) وبالشراكة مع المعهد المتوسطي للمياه(IME) ، الفعالية الثانية لليوم العالمي للمياه قعنوان: "حيثما تتدفّق المياه، تنمو المساواة". وجمع هذا اللقاء الافتراضي نخبة من الخبراء والأكاديميّين والقيادات السياسية لمناقشة الترابط بين إدارة المياه والمساواة بين الجنسين في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

 

سلّطت الندوة الضوء على أهمية المساواة بين الجنسين في حوكمة المياه، مع إبراز دور المرأة القيادي ومبادراتها الناجحة في هذا القطاع. كما أكّدت على دور التعليم والبحث والسياسات في تعزيز الإدارة الشاملة للمياه، إلى جانب دعم التعاون المتوسطي من خلال الدبلوماسية المائية، والمساهمة في بلورة رؤية مشتركة للتنمية المستدامة والسلام.

 

وقال المستشار التنفيذي لرئيس جامعة البلمند للاستدامة الاستراتيجية والتنمية العالمية البروفسور فادي قمير، ، قائلاً: "في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث تجتمع ندرة المياه وتغيّر المناخ والتعقيدات الاجتماعية والسياسية، تصبح المساواة بين الجنسين في حوكمة المياه أكثر أهمية. وهنا تبرز الدبلوماسية المائية والتعاون الإقليمي ونهج ترابط المياه  والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE) كأطر فاعلة لتعزيز السلام المستدام والازدهار المشترك".

 

وأشار رئيس معهد قبرص ستافروس مالاس إلى "جهود المعهد في فهم وتسليط الضوء على آثار تغير المناخ في المنطقة"، مشدّداً على "ضرورة اضطلاع العلماء بدور قيادي في تطوير سياسات قائمة على الأدلة". وأشار إلى "أهمية هذه الندوة التي تجمع بين المعرفة والتعاون والعمل لمواجهة التحدّيات الملحّة التي يفرضها تغيّر المناخ".


من جهته، قال رئيس جامعة البلمند البروفسور الياس وراق: "المياه ليست مجرد جوهر الحياة؛ بل هي تجسّد الكرامة، وتحمي الصحة، وتخلق الفرص، وهي معيار للعدالة في عالم تتزايد فيه الفوارق".

 

وأكّد على "الدور الحيوي للمؤسّسات الأكاديمية في معالجة تحدّيات المياه من خلال البحث والسياسات والدبلوماسية والتعاون الإقليمي. في جامعة البلمند، نؤمن بأن الجامعات ليست فقط مراكز للمعرفة، بل أيضاً عوامل ومحفّزات للتغيير".


بدوره، شدّد رئيس أكاديمية الأمن والدفاع القبرصية رئيس المجلس الأكاديمي التنفيذي لكلية الأمن والدفاع الأوروبية العقيد سمعان زامباس، على أن "إشراك النساء، لا سيما في مواقع القيادة، أمر أساسي لضمان اتخاذ قرارات شاملة". وأوضح أن "الدبلوماسية المائية وأمن المناخ لم يعودا موضوعين ثانويين، بل ركيزتين أساسيتين لتحقيق السلام والتنمية المستدامين".

 

وعُقدت جلسة نقاشية بمشاركة نخبة من الخبراء، من بينهم الدكتورة كريسانثيا ليونتيو، السيدة يانا أبو طالب، البروفسورة فوتيني أسدراكي، والسيدة سارانتويا زانداريا. وناقش المشاركون دور المرأة في الدبلوماسية المائية والتعليم وصنع السياسات، إلى جانب التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لندرة المياه وتغيّر المناخ على المجتمعات الأكثر هشاشة.


وفي مداخلته، شدّد رئيس المعهد المتوسطي للمياه ألان ميسونييه، على "أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية وتكثيف الحوار بين دول البحر الأبيض المتوسط لمواجهة التحدّيات المشتركة المرتبطة بالمياه".


ختاماً، أكّد رئيس الشراكة العالمية للمياه في المتوسط (GWP-Med) البروفسور مايكل سكولوس، أن "المياه تمثّل رابطاً أساسياً بين الأفراد والمجتمعات والدول"، مشيراً إلى أن "تحقيق السلام عبر المياه يتطلّب وضع المساواة بين الجنسين في صميم الحوكمة وعمليات صنع القرار". وأضاف أن "تمكين المرأة وضمان مشاركتها الفاعلة عنصران أساسيان لبناء السلام المستدام وتعزيز التعاون الشامل وإيجاد حلول دائمة لتحدّيات المياه في المنطقة المتوسطية".