قبلي 11 فيفري (وات/مكتب قبلي) - احتضن معهد المناطق القاحلة بقبلي( جنوب تونس ) يوم الأربعاء، ملتقى علمي حول ديمومة المنظومة الواحية، وآفاق تطوير زراعة الحبوب والأعلاف بالمناطق الواحية والصحراوية،في الجنوب التونسي نظّمه مخبر زراعة المناطق الجافة والواحات بمعهد المناطق القاحلة بمدنين، بالتعاون مع ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء ومركز البيوتكنولوجيا ببرج السدرية في ولاية بن عروس، وفق ما أفاد به، يوم الخميس، الباحث بمعهد المناطق القاحلة بمدنين مختار البكاي.
وأوضح المصدر ذاته، في تصريح لوكالة "وات"، أن هذا الملتقى العلمي يندرج في إطار مشروع التأهيل المستدام لواحة المحدث الواقعة جنوبي معتمدية الفوار، وذلك عبر التوجه نحو زراعة أصناف من بذور الفصة والشعير المتأقلمة مع التغيرات المناخية، مشيرا الى أهمية الواحة كمنظومة زراعية وبيئية في الجنوب التونسي، وتزايد هذه الأهمية في ظلّ التغيّرات المناخية التي تشهدها تونس شأنها شأن كافة بلدان العالم، وما ينتج عن هذه التغيّرات من إشكاليات ذات صلة بندرة المياه كمّا وكيفا خاصة في ما يتعلق بارتفاع درجات الملوحة التي تسبّبت في تراجع المنتوج، والحدّ من تنوعه رغم أنّه العنصر الأساسي لديمومة القطاع.
وأضاف أن معهد المناطق القاحلة يولي أهمية كبرى لديمومة المنظومة الواحية، حيث انطلق منذ سنتين في إنجاز برنامج بحثي خاص ببعض المشاريع البحثية على غرار مشروع المحدث بالفوار وببعض الواحات التجريبية، وذلك بالتعاون مع ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء ومركز البيوتكنولوجيا ببرج السدرية، بهدف إعادة إرساء التنوع البيولوجي، وإكساب قطاع الفلاحة الواحية ديمومة أكبر، فضلا عن تثمين مردودية المياه عبر استغلالها في تنويع المنتوج والتخلّص شيئا فشيئا من الفلاحة ذات التوجّه الواحد الذي يركز فقط على زراعة أشجار النخيل.
وأبرز أن التنوع البيولوجي والانتاجي بالواحات سيساعد في ضمان ديمومتها ويساهم تحقيق الامن الغذائي للبلاد، مشيرا الى ان تونس تعد اكثر من 58 الف هكتار من الواحات موزعة بين ولايات قبلي وتوزر وقفصة وقابس يمكن استغلالها لمزيد زراعة الحبوب والاعلاف من أصناف محلية متأقلمة مع التغيرات المناخية وتعتمد على نتائج البحوث العلمية بمعهد المناطق القاحلة ومركز البيوتكنولوجيا، بما من شأنه أن يساعد في تطوير القطاع الفلاحي عموما وقطاع تربية الماشية في هذه الجهات على وجه الخصوص عبر الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.
وتخلّلت الملتقى جملة من المداخلات العلمية حول سبل تعزيز ديمومة المنظومة الواحية، فضلا عن تنظيم ورشة تم خلالها ابراز النتائج المتحصل عليها من طرف فريق مخبر زراعة المناطق الجافة والواحات بمعهد المناطق القاحلة ومركز البيوتكنولوجيا، الى جانب فسح المجال للنقاش بين الحاضرين الذين دعوا الى نقل وتعميم نتائج البحوث العلمية على الفلاحين، مع التكثيف من الدورات العلمية باشراف خبراء وباحثين بمختلف الولايات ذات الطابع الفلاحي الواحي.
حمد