NNA 02/07/2026

NNA - الهيئة الوطنية لشؤون المرأة والمبادرة النسوية الأورومتوسطية نظمتا "المنتدى الإقليمي الثاني بعنوان "تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن"

وطنية - نظّمت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية والمبادرة النسوية الأورومتوسطية EuroMed Feminist Initiative (EFI) منتدى إقليمي ثاني بعنوان "تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن".

 

رمى هذا المنتدى الذي امتد على مدار يومين، إلى تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والمنظمات التي تقودها نساء مع الجهات الرسمية المعنية وصانعي/صانعات القرار من أجل تطوير تنفيذ ورصد وتقييم أجندة المرأة والسلام والأمن في البلدان الأربعة وعلى المستوى الإقليمي، بناءً على نتائج المنتدى الأول الذي تم تنظيمه في أيار 2025 في عمّان – الأردن.

 

ويأتي المنتدى في إطار مشروع إقليمي يمتد على مدى ثلاث سنوات بعنوان «تعزيز منظمات المجتمع المدني النسوية لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن في العراق ولبنان والأردن وفلسطين»، الذي يُنَفَّذ من قبل المبادرة النسوية الأورومتوسطية، والمموّل من صندوق دعم المنظمات النسوية التابع للوكالة الفرنسية للتنمية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

 

شارك في اللقاء المحامية نتالي زعرور أمينة سرّ الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، وسفير فرنسا لدى لبنان  هيرفيه ماغرو، ورئيسة مشاركة للمبادرة النسوية الأورومتوسطية السيدة ليليان هولز فرنش، وممثلات وممثلو الوزارات والإدارات العامة والقوى الأمنية والعسكرية ومنظمات المجتمع المدني، وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إضافة إلى خبراء وخبيرات وأكاديميين وأكاديميات في مجال حقوق النساء والقانون من الدول العربية من العراق والأردن وفلسطين وسوريا، وأعضاء وعضوات المراصد الوطنية والإقليمية المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات وحقوق النساء وعضوات الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية.

 

افتتحت المحامية زعرور اللقاء بكلمة افتتاحية أبرز ما جاء فيها: "يأتي هذا المنتدى استكمالًا لمسار حواري انطلق مع المنتدى الإقليمي الأول الذي عُقد في عمّان في أيار 2025، حيث شكّل محطة أساسية لتقييم التقدّم المحرز في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، وتسليط الضوء على التحديات المشتركة التي تواجه دول المنطقة، وصياغة توصيات عملية وخلاصات سياساتية تسهم في تعزيز فاعلية هذه الأجندة على المستويين الوطني والإقليمي. إن أجندة المرأة والسلام والأمن ليست مجرّد التزام معياري أو إطار حقوقي، بل هي التزام وطني وإقليمي، ورؤية استراتيجية متكاملة تعكس مفهوم الأمن الشامل. فهي لا تقتصر على تعزيز المساواة بين الجنسين فحسب، بل ترتبط ارتباطًا مباشرًا باستقرار الدول، وجودة الحوكمة، وفعالية المؤسسات العامة، وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المجتمعات. كما أن مشاركة النساء في عمليات صنع القرار ومسارات السلام لا تُقاس بالتمثيل العددي أو التدابير الشكلية، بل بدورهن الفعلي في تحديد الأولويات، وصياغة السياسات العامة، وتعزيز الثقة بين المؤسسات الرسمية والمواطنين والمواطنات".

 

وتابعت: " نجتمع اليوم في ظل ظروف إقليمية وعالمية معقّدة، تتقاطع فيها النزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وتبرز معها تحديات حقيقية تتعلق بالتنفيذ الفعلي لأجندة المرأة والسلام والأمن. ويهدف هذا المنتدى، على مدى يومين، إلى تعزيز الحوار البنّاء بين مختلف الشركاء، وتبادل الخبرات، ومناقشة التحديات الجوهرية المرتبطة بتنفيذ هذه الأجندة، بما في ذلك قضايا العنف السيبراني، والعدالة الانتقالية والمساءلة، والأمن الاقتصادي. كما يتيح هذا اللقاء فرصة لإجراء مراجعة جادة لآليات التنفيذ على المستويين الوطني والإقليمي، بما يسهم في إعادة بناء أنظمة الحوكمة والأمن على أسس قائمة على المساواة بين الجنسين، ويؤسس لسلام أكثر شمولًا واستدامة".

 

بعدها ألقى سفير فرنسا لدى لبنان كلمة أكّد فيها : "التزام فرنسا المتواصل بدعم أجندة المرأة والسلام والأمن. وشدّد على أهمية دعم وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني النسوية لمكافحة العنف، وحلّ النزاعات، وتقديم خدمات الحماية والوقاية خلال الأزمات. كما أبرز ضرورة تعزيز الحوار والتعاون وبناء الثقة بين المجتمع المدني والحكومات والجهات الدولية".


ثمّ ألقت الرئيسة المشاركة للمبادرة النسوية الأورومتوسطية كلمة أكّدت فيها : "أنّ عمل المجتمع المدني يُعدّ أساسياً قبل النزاعات وخلالها وبعد انتهائها. وذكّرت بأنه، استناداً إلى مخرجات المنتدى الإقليمي الأول الذي عُقد في عمّان في أيار/مايو 2025، هدف المنتدى الإقليمي الثاني إلى تعزيز الحوار البنّاء بين مختلف أصحاب المصلحة، وتسهيل تبادل الخبرات، وبناء الروابط بين تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن والقضايا الأساسية، بما في ذلك العدالة المناخية، والعنف السيبراني، والعدالة الانتقالية والمساءلة، فضلاً عن مناقشة التحدّيات المرتبطة بتمويل تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن".

 

بعد الكلمات الافتتاحية، تمحورت الجلسة الأولى حول "التزامات الدول بأجندة المرأة والسلام والأمن: ضرورة حيوية من الالتزامات القانونية إلى الوقاية والحماية الفعّالتين"، وتناولت خلالها الإعلامية سينتيا الأسمر عضوة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، كيفية استجابة الدول للمخاطر الأمنية والاجتماعية والسياسية المتغيرة التي تؤثر على النساء والفتيات، وكيف تُعيد هذه التحديات صياغة الالتزامات في إطار أجندة المرأة والسلام والأمن. وتمّ أدارت الجلسة السيدة ميشلين الياس مسعد المديرة التنفيذية للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية. كما شارك في الجلسة الدكتور أحمد الزبيدي نائب المدير العام للدائرة الوطنية للمرأة العراقية، والسيدة فينك شفيق المديرة العامة للمديرية العامة لمناهضة العنف ضد المرأة والأسرة في وزارة الداخلية حكومة إقليم كردستان، والسيدة حنان صليبا رئيسة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في فلسطين، والسيدة هدى عايش مديرة وحدة السياسات والرصد من اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة.


وخلال الجلسة الثانية، التي أدارتها  ميريام صفير مراد مديرة المعهد العربي للمرأة في الجامعة اللبنانية الأميركية ورئيسة لجنة مناهضة العنف ضد النساء والفتيات في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، تحت عنوان "دعم دور المجتمع المدني وتطويره لتعزيز تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن: الحماية، والقدرة على الصمود، والتنفيذ بقيادة المجتمع المحلي"، تمحورت النقاشات حول الدور المحوري الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني النسوية والمنظمات المجتمعية التي تقودها النساء في تعزيز تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن ورصدها ومساءلتها، لا سيما في ظل تراجع الحيز المدني، والتحول السياسي، والأزمات الممتدة. وكانت المتحدثات في هذه الجلسة السيدة سيلفي براتن المديرة التنفيذية في منتدى المرأة والتنمية في النرويج، والسيدة غيدا عناني مؤسسة ومديرة منظمة أبعاد، والسيدة وثبة الطيار خبيرة في حقوق النساء في العراق، والسيدة منى الرفوع مديرة وحدة متابعة الأداء الحكومي والإنجاز في وزارة التنمية الاجتماعية في الأردن.


أما خلال الجلسة الثالثة التي تناولت "دور المجتمع الدولي في دعم تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن" والتي ادراتها السيدة بوريانا جونسون المديرة التنفيذية للمبادرة النسوية الأورومتوسطية، تمّ مناقشة المسؤوليات التي تقع على عاتق المجتمع الدولي، بما في ذلك الجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، في دعم تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن على المستويين الوطني والإقليمي بشكلٍ متماسك وممول بما فيه الكفاية وخاضع للمساءلة. وضمّت الجلسة متحدثون ومتحدثات: السيدة جيلان المسيري ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، السيد محمد مقدادي الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن، السيدة آن إيزامبرت نائبة مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان، السيدة لمى زينون تابت منسقة شؤون النوع الاجتماعي، الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في لبنان، الدكتور أمير كناني المستشار القانوني لرئيس جمهورية العراق.

 

وفي اليوم الثاني من المنتدى، عُقدت الجلسة الرابعة بعنوان "العمليات الانتقالية المراعية لمبدأ المساواة بين الجنسين، وبناء السلام، وإعادة الإعمار: الدروس المستفادة والتحديات المستخلصة من السياقات المتأثرة بالنزاعات" أدراتها السيدة رلى ركبي مديرة منظمة "نساء الآن" في لبنان، وتناولت هذه الجلسة كيفية تأثير مبادئ أجندة المرأة والسلام والأمن على عمليات العدالة الانتقالية وجهود إعادة الإعمار في سياقات ما بعد النزاع ومراحل الانتقال. وكان المتحدثون والمتحدثات في الجلسة: السيدة سوسن زكزك خبيرة في حقوق النساء، محررة كتاب "إعادة الإعمار المراعية للنوع الاجتماعي في سوريا"، السيدة سوزان عارف المديرة التنفيذية منظمة تمكين المرأة في العراق، والسيدة ليلى العلي المديرة التنفيذية لجمعية النجدة الاجتماعية في لبنان، والسيدة زينة سرور الخوري مهندسة مدنية ومديرة مشاريع في مجلس الإنماء والإعمار في لبنان.


بعدها توزّع المشاركون والمشاركات على أربع ورش العمل ركّزت على المواضيع التالية: ورشة العمل الأولى تناولت العنف ضد النساء والفتيات الذي تسهّله التكنولوجيا والعنف السيبراني، وأدارتها السيدة سينتيا الأسمر. أما ورشة العمل الثانية فركّزت على العدالة المناخية وانعدام الأمن البيئي وأدارتها السيدة ليال أبو دهيش منسقة مشاريع ومنسقة برنامج تمكين النساء والشباب في "النجدة الشعبية اللبنانية للإغاثة والتنمية ".

 

وتناولت ورشة العمل الثالثة التي أدارتها السيدة ربى غانم خبيرة في قضايا النوع الاجتماعي في المبادرة النسوية الأورومتوسطية، العمليات الانتقالية المراعية لمبدأ المساواة بين الجنسين وإعادة البناء الاجتماعي. فيما خُصّصت ورشة العمل الرابعة والأخيرة لموضوع الأمن الاقتصادي وحقوق النساء، وتولت إدارتها السيدة سامية الصمادي أخصائية النوع الاجتماعي والتنمية الاجتماعية في اللجنة الوزارية لتمكين المرأة في الأردن.

 

وقد استُهلّت كل ورشة عمل بجلسة نقاشية قصيرة عُرضت خلالها وجهات نظر متنوّعة لممثّلين/ات عن المجتمع المدني والأوساط السياسية والأكاديمية، إلى جانب الجهات الفاعلة الدولية، كما سعت كل ورشة إلى تحديد التحدّيات الرئيسية وأفضل الممارسات لمعالجة هذه القضايا، بما يعزّز تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن على المستويين الوطني والإقليمي.

 

واختُتم اللقاء بعرض نتائج ورش العمل، تلاه نقاش مفتوح بين المشاركات والمشاركين.